بغداد- وكالات
حذَّرت قياداتٌ سنيةٌ من إمكانية دخول العراق في حرب أهلية، وذلك بعد العثور على جثث 14 سنيًّا قُتلوا رميًا بالرصاص في بغداد، مشيرةً إلى وجود مخطط لتصفية السنة بالمدينة، في الوقت نفسه تَواصَل ارتفاعُ الخسائر العسكرية الأمريكية في العراق، وتزايَدَ العنف في البلاد بشكل عام.
ونقلت وكالة (أسوشييتد برس) اليوم الأحد 5 فبراير عن العديد من القيادات السنية تحذيراتها من إمكانية دخول البلاد في حرب أهلية جرَّاء الممارسات التي يقوم بها بعض أعضاء جهاز الشرطة العراقية التي يسيطر عليها الشيعة، وذلك بعد العثور على جثث 14 سنيًّا قُتلوا بالرصاص في العاصمة العراقية بغداد، وأكدت هيئة علماء المسلمين- كبرى الهيئات الدينية السنية في العراق- أن هؤلاء القتلى كانوا قد اختُطفوا على يد مجموعة من المسلَّحين يرتدون زيَّ الشرطة.
وأكد رئيس مجلس الحوار الوطني خَلَف العليان أن هناك أياديَ تدفع البلاد إلى الحرب الأهلية، بينما كانت وكالات الأنباء قد نَقَلَت في وقت سابق عن زعيم الحزب الإسلامي في العراق طارق الهاشمي مطالبتَه لوزير الداخلية بيان جبر صولاغ اسقالتَه من الحكومة، إلى جانب نشر قوات شرطة في جميع أنحاء البلاد لحماية السنة من ممارسات بعض رجال الشرطة العراقية.
في هذه الأثناء تزايدت أعمال العنف في العراق؛ حيث لقي عراقيان- مدنيٌّ وعسكريٌّ- مصرعَهما في انفجار عبوة ناسفة في العاصمة العراقية، فيما أصيب 12 آخرين، كما أصيب 5 من رجال الشرطة في كركوك بعد انفجار عبوة ناسفة جنوب المدينة.
إلى ذلك تواصلت الخسائر العسكرية الأمريكية في العراق؛ حيث أعلنت وكالة (أسوشييتد برس)- استنادًا لأرقام رسمية أمريكية- أن عدد القتلى من العسكريين الأمريكيين في العراق قد بلغ 2249 قتيلاً منذ بدء الغزو الأمريكي للعراق في مارس من العام 2003م وحتى أمس، فيما أصيب 16 ألفا و606 أفراد من أفراد الخدمات في الجيش الأمريكي منذ بداية الغزو وحتى الخميس الماضي.
وفي إطارٍ متصلٍ أعلن مصدر في الجيش الأمريكي أن عددًا من المعتقلين في السجون الأمريكية بالعراق سوف يتم الإفراج عنهم دون تحديد عدد المعتقلين، ويُشار إلى أن القوات الأمريكية أطلقت سراح مجموعة من المعتقلات العراقيات لدفع خاطفي الرهينة الأمريكية جيل كارول لإطلاق سراحها، بعد أن اشترطوا الإفراج عن كل المعتقلات العراقيات وإلا قتلوا الرهينة، لكنَّ الأمريكيين نفوا رسميًّا أن يكون إطلاق سراح المعتقلات له علاقةٌ بمطالب الخاطفين، مؤكدين أنهم لن يخضعوا لشروط الخاطفين.