أحرق متظاهرون غاضبون مبنى السفارة الدنمركية والنرويجية في العاصمة السورية دمشق مساء أمس السبت 4/2/2006؛ احتجاجًا على صورٍ نشرتها صحفٌ دنمركية ونرويجية تسيء لشخص النبي الكريم- صلى الله عليه وسلم.

 

وقال شهود عيان إن المتظاهرين أحرقوا كل المبنى الذي يضم أيضًا سفارتي شيلي والسويد، وهو من ثلاثة طوابق، وقد أتت النيران على كامل المبنى، فيما تم إخراج جميع الدبلوماسيين من المبنى دون أن يُصاب أحدٌ منهم بأذى.

 

وقال مصدر في الشرطة إن قوات الأمن حاولت منع المتظاهرين من الإضرار بمبنى السفارة، ولكن الأمور خرجت عن السيطرة مع احتشاد الآلاف أمام مبنى السفارة؛ حيث حاولت الشرطة تفريق المظاهرة ولم تتمكن من ذلك.

 

ويأتي هذا الحادث في إطار الاحتجاجات الغاضبة التي تجتاح البلدان الإسلامية بعد الإساءة المتعمَّدة التي قامت بها صحيفة (جيلاندز بوستن) الدنمركية في سبتمبر الماضي بنشرها رسومًا تسيء للنبي محمد- صلى الله عليه وسلم.

 

وقد شملت الاحتجاجات حملةَ مقاطعة واسعةَ النطاق للمنتجات الدنمركية في بلدان إسلامية عدة، كما شملت الردود الرسمية استدعاء السفراء والقناصل لدولة الدانمرك في العديد من البلدان لإبلاغهم بالاستهجان والاستنكار الشديدين لمثل هذه الأعمال التي تستهدف المسلمين ومقدساتهم.

 

وقد زاد من الغضب الإسلامي في أنحاء العالم تعمُّد العديد من الصحف الغربية الأوروبية خاصةً إعادةَ نشر تلك الصور بما يمثل مزيدًا من الاستهانة بمشاعر أكثر من 1.3 مليار مسلم حول العالم، ومن الدول التي أعادت صحفها نشر تلك الرسوم ألمانيا وفرنسا والنرويج والمجر ونيوزيلندا.