بغداد- عواصم- وكالات

شهدت الساحة العراقية العديدَ من التطورات السياسية والميدانية، تمثَّلت في تواصل سقوط القتلى من الجنود الأجانب، بالإضافة إلى قرب إعلان نتائج الانتخابات العامة التي جرت في البلاد قريبًا، وسط أنباء عن التوصل لاتفاق تبادل دبلوماسي عراقي سوري.

 

فقد أشارت وكالة (أسوشييتدبرس) اليوم السبت 4 فبراير إلى أن قوات عراقيةً من الجيش والشرطة نفَّذت حملةَ اعتقالاتٍ في كل من العاصمة العراقية بغداد، ومدينة البصرة في جنوب البلاد، أسفرت عن اعتقال حوالي 60 شخصًا من بينهم 22 في مدينة البصرة إلى جانب مصادرةِ كميات كبيرة من الأسلحة.

 

كما نقلت الوكالة عن مصادر في الداخلية العراقية أن 37 شخصًا قد اعتُقِلوا ضمن الحملة في حي الدورة بالعاصمة من بينهم 5 فلسطينيين، ويعتبر هذا الحي من أحياء السُّنة الذين كثيرًا ما انتقدوا مثل هذه الحملات بدعوى كونها موجهةً من الشرطة العراقية التي يسيطر عليها الشيعة ضد السنة، وهي الانتقادات التي دعمتها فضيحة التعذيب  ضد السجناء السنة في بعض السجون التابعة للداخلية العراقية.

 

على جانب آخر، أعلنت القوات البريطانية مقتل أحد جنودها يوم أمس الجمعة، فيما أعلن الجيش الأمريكي مقتلَ جندي في انفجار عبوة ناسفة أمس أيضًا، ليرتفع عدد القتلى الأمريكيين في آخر ثلاثة أيام من الأسبوع الماضي إلى 6 قتلى.

 

وفي إطارٍ متصل، ذكرت وكالات الأنباء أنَّ القوات العراقية التي تتولى مهامَ حفظ الأمن في بعض أحياء مدينة بغداد تعتمد في تمويلها بالأسلحة والمعدات والوقود على القوات الأمريكية التي تعمل حاليًا على تسليم الأمن في المدينة إلى قوات الأمن العراقية بصورةٍ جزئيةٍ تدريجيةٍ.

 

سياسيًّا، أعلن المسئول بالمفوضية العليا المستقلة للانتخابات العراقية عبد الحسين هنداوي أمس الجمعة أن نتائج الانتخابات سوف يُعلن عنها خلال أيام قليلة، وذلك بمجرد الانتهاء من نظر الطعون المقدمة.

 

الجدير بالذكر أن النتائج الأولية للانتخابات قد أسفرت عن حصول قائمة الائتلاف العراقي الموحد الشيعي على 128 مقعدًا منحته المركزَ الأولَ في قائمة القوى السياسية العراقية دون أن تمكِّنه من الحصول على أغلبية الثلثين في الجمعية الوطنية العراقية البالغ عدد مقاعدها 275 مقعدًا، فيما حصلت القائمة الكردية على المركز الثاني بـ53 مقعدًا، بينما حقَّقت جبهة التوافق الوطنية السنية على 44 مقعدًا في أول مشاركةٍ حقيقيةٍ للسًُّنة في الانتخابات.

 

على صعيد آخر، أعلن وزير الخارجية السوري- فاروق الشرع- أن العراق وسوريا سوف تتبادلان التمثيل الدبلوماسي، وذلك بعد إعلان تشكيل الحكومة الجديدة، مشيرًا إلى وجود زيارات حالية بين الجانبين لتدعيم التعاون.

 

وكانت العلاقات بين سوريا والعراق قد شهدت تدهورًا بعد تأييد سوريا لإيران في الحرب مع العراق، وتطور الأمر إلى قطع سوريا علاقاتها مع العراق في العام 1982م، إلا أن تحسنًا بدأ بين الجانبين دون إعادة العلاقات رسميًّا، وذلك قبل الغزو الأمريكي للعراق في مارس من العام 2003م والذي أسقط النظامَ البعثي الذي كان حاكمًا في العراق بزعامة صدَّام حسين.