غادر وزير الخارجية الصهيوني "سيلفان شالوم"- اليوم الاثنين 1/9/2003م- الكيان الصهيوني، متوجِّهًا إلى المغرب، حيث من المنتَظر أن يجتمع بالعاهل المغربي الملك "محمد السادس" ووزير الخارجية "محمد بن عيسى"، وتم ترتيب هذه الزيارة في خطوة ترمي إلى إعادة التطبيع في العلاقة القائمة بين البلدين واستئناف فتح أبواب الممثليات الدبلوماسية في تل أبيب والرباط، التي أُغلقت عقب اندلاع انتفاضة الأقصى.
ونقلت صحيفة (يديعوت أحرونوت) الصهيوينة- في عددها الصادر اليوم عن أوساط في الخارجية الصهيونية- توقُّعها ألاَّ يتم الإعلان عن استئناف العلاقات الدبلوماسية في ختام الزيارة، وقال "رون بروسئور" مستشار وزير الخارجية الصهيوني للشئون السياسية "أظن أنه لن يتم الإعلان عن استئناف العلاقات كما في سابق عهدها، لكن ما من شكٍّ في أن الأمر تترتب عليه معانٍ سياسية هامة، خصوصًا على خلفية الأحداث الأخيرة، ونأمل أن تكون هذه فاتحة خير لتتبعها زيارات إلى تونس والجزائر أيضًا".
يُذكر أن موظفًا صهيونيًّا رفيع المستوي في وزارة الخارجية، زار المغرب منذ بضعة أيام والتقي بوزير الخارجية المغربي "ابن عيسي" للإعداد لزيارة الوزير الصهيوني، وقام الموظف- الذي يعمل مسئولاً عن قسم المغرب في وزارة الخارجية" الصهيوينة، ويدعى "شالوم كوهين"- بزيارة كل من موريتانيا والمغرب، بطلب من وزير الخارجية "الصهيوني" "سيلفان شالوم"، وقرر المغاربة استقبال "كوهين ليومين"، ونشروا خبر الزيارة في وسائل الإعلام.
كانت صحيفة (الشرق الأوسط) قد نقلت عن مصادر صهيونية منذ عدة أيام قولها: "إن المغرب اتخذ قرارًا مبدئيًّا لاستئناف علاقاته الدبلوماسية مع "إسرائيل" عبْر استئناف نشاط مكاتب الاتصال بين البلدين في وقت قريب".
كان "شالوم" قد التقى مع وزير خارجية المغرب "محمد بن عيسى" في لقاء أول بين وزراء الخارجية للدولتين منذ اندلاع الانتفاضة ومنذ إغلاق الممثلية المغربية في الكيان والممثلية االصهيونية في المغرب- في أكتوبر2000م في منزل السفير المغربي في لندن، واستغرق ساعة ونصف الساعة.
كانت وزارة الشئون الخارجية والتعاون المغربية قد أعلنت في 23 أكتوبر2000م إغلاق مكتب الاتصال "الإسرائيلي" بالرباط ومكتب الاتصال المغربي بتل أبيب، وقد جاء ذلك تلبيةً لقرارات القمة العربية غير العادية التي عُقدت في القاهرة في 22 أكتوبر2000م.
يُذكر أن عدد اليهود المغاربة في الكيان الصهيوني يبلغ حوالَي نصف مليون، هاجر معظمهم إلى الكيان في الستينيات والسبعينيات من القرن العشرين الميلادي، أما عدد اليهود الذين ما زالوا مقيمين في المغرب فيبلغ30 ألفًا، وهو يشكِّل بذلك أكبرَ عدد لجالية يهودية في دولة عربية، ومن المعروف أن أحد كبار مستشاري العاهل المغربي هو "أندريه آزولاي" يهودي مغربي لعب دورًا هامًّا في تدشين العلاقات المغربية- الصهيوينة.