الكويت- وكالات
يؤدي الشيخ صباح الأحمد الصباح اليوم الأحد 29 يناير اليمين الدستورية أميرًا للبلاد وذلك أمام البرلمان الكويتي، منهيًا بذلك فترةً من الجدل السياسي التي سادت الكويت بعد وفاة الشيخ جابر الأحمد الصباح أمير البلاد الراحل، والتشكيك في قدرة ولي العهد الشيخ سعد العبد الله على إدارة أمور البلاد.
ونقلت وكالة (كونا) الكويتية للأنباء اليوم أن مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) سوف يَعقد جلستين، الأولى لمبايعة الشيخ صباح الأحمد الصباح أميرًا للبلاد، والثانية لأدائه القَسَم، وهو ما يُعتبر سابقةً في الحياة السياسية الكويتية؛ حيث لم يؤدِّ أي أمير في البلاد اليمينَ الدستورية أمام مجلس الأمة قبل ذلك.
وكان الكثير من الأحداث السياسية هو الذي قاد إلى تلك السابقة؛ حيث طالب بعض الشخصيات في أسرة آل الصباح الحاكمة الشيخ سعد العبد الله بالتنحي عن الإمارة- التي آلت له بصفته وليًّا للعهد- وذلك لعدم تناسب ظروفه الصحية مع أعباء الإمارة، وهو ما رفضه الأمير الجديد وأيَّده فيه بعض الشخصيات من داخل الأسرة الحاكمة.. الأمر الذي أدى إلى إحالة المسألة لمجلس الوزراء الكويتي الذي أحالها بدوره إلى البرلمان مع توصية بتعيين الشيخ صباح الأحمد أميرًا للبلاد.
فأصدر مجلس الأمة قرارًا بعزل الأمير الجديد نظرًا لسوء حالته الصحية، عملاً بالمادة 3 من الدستور التي تمنع أي شخص من تولي إمارة البلاد، طالما كانت حالته الصحية تمنعه من ممارسة مهامّ ولي العهد، وهو ما كان متوافرًا في حالة الشيخ سعد العبد الله؛ حيث كان الشيخ صباح الأحمد- رئيس الوزراء السابق- يقوم بمهام الأمير وولي العهد لسوء الحالة الصحية للأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد ولولي عهده الشيخ سعد العبد الله، وهو ما أدى إلى عزل البرلمان للشيخ سعد العبد الله من الإمارة، وتسمية الشيخ صباح الأحمد أميرًا، وكان الشيخ سعد قد أرسل خطاب التنحي إلى البرلمان، لكنَّ الخطاب وصل بعد صدور قرار العزل.
وبنهاية هذه الأزمة تبدأ الكويت في ترقُّب مَن سيكون وليَّ العهد الجديد الذي ينص الدستور على ضرورة تحديد الأمير له خلال عام من الحكم، إلى جانب ترقب اختيار رئيس الوزراء الذي يُعتقد أنه سيتم الإعلان عنه بحلول الخميس القادم.
وقد فاجأت هذه الأزمة الكثيرين نظرًا للاستقرار السياسي الذي تتمتع به الكويت مقارنةً بباقي دول الخليج العربية المحيطة، رغم تقاسم الإمارة بين فرعي آل الصباح وهما الجوابر والسوالم، بالإضافة إلى ما أدت إليه الأزمة من إثارة المخاوف في السوق العالمية؛ حيث تمتلك الكويت 10% من احتياطي النفط العالمي، إلى جانب أنها اتجهت إلى استقدام الاستثمارات الأجنبية للعمل في حقل برقان الذي تعرَّض لتغيرات جيولوجية أدت إلى احتياجه تكنولوجيا لا تتوافر في الكويت، لكنَّ الأزمة عطَّلت توقيع عقود عمل الشركات الأجنبية في الحقل.