خاص- إخوان أون لاين

تواصلت الردود العربية والدولية بعد الفوز الساحق الذي حققته حركة المقامة الإسلامية حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية الثانية، وحصولها على 80 مقعدًا من مقاعدِ المجلس التشريعي، والتي تبلغ 132 مقعدًا، وفي أول ردٍّ له على نتائج الانتخابات قال الرئيس الأمريكي جورج بوش بأن: "إدارته لن تتعامل مع حركة حماس بأية حالٍ من الأحوالِ ما لم تتخلَّ عن سعيها لتدمير الكيان الصهيوني".

 

وأضاف بوش خلال تصريحات صحفية له فجر أمس الجمعة أنَّ "أي حزبٍ سياسيٍّ يجب عليه أن يلتزم بعملية السلام, في رسالةٍ موجهةٍ إلى حركةِ حماس"، وبدوره قال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية إنَّ "واشنطن تعترف بنتائج الانتخابات الفلسطينية كونها تعكس رغبة الشعب الفلسطيني" إلا أنه أضاف أنَّ "مسألةَ تشكيل الحكومة الفلسطينية، وصياغة سياساتها تخص القيادة الفلسطينية".

 

وأكدت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندليزا رايس أنَّ "الولايات المتحدة لا تزال على معارضتها لحماس، لكنها مقتنعة بأنَّ الفلسطينيين لا يزالون أيضًا يرغبون في السلام"، وأضافت في مداخلةٍ عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة في منتدى دافوس، أن "الشعب الفلسطيني صوَّت على ما يبدو للتغيير، لكننا نعتقد بأن تطلعاتهم للسلام ولحياةٍ هادئةٍ لم يطرأ عليها أي تغيير".

 

وفي فيينا أعلن المستشار النمساوي وولفغانغ شوسل، الذي تتولى بلاده حاليًا رئاسة الاتحاد الأوروبي، أنَّ الاتحادَ سيحكم على الحكومةِ الفلسطينية الجديدة "وفقًا لمساهمتها في عمليةِ السلام والاعتراف (بإسرائيل) ونظرية قيام دولتين تؤدي إلى الاعترافِ بدولةٍ فلسطينية".

 

أما الممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، خافيير سولانا، فقال إن فوز حماس يمكن أن يضع الاتحاد الأوروبي أمام وضعٍ جديد كليًّا، وألمح النائب الأوروبي ايلمار بروك إلى إمكان قطع المساعدات الأوروبية للفلسطينيين إذا لم تُغير حماس سياساتها.

 

وفي باريس، قال رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دو فيلبان إنَّ الشروط الأساسية لكي تتعامل فرنسا مع أي حكومةٍ فلسطينيةٍ تشمل نبذ العنف والاعتراف (بإسرائيل).

 

وفي دبلن، قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير من الأهمية بمكان أن تفهم حماس أن عليها أن تختار بين طريق الديمقراطية وطريق العنف، واعتبر أن بلاده تقرُّ طبعًا بفوز حماس؛ لأنَّ الشعبَ عبَّر عن نفسه بهذه الطريقة في السلطة الفلسطينية.

 

وفي مدريد، قال وزير الخارجية الأسبانية، ميغيل أنخيل موراتينوس، إنه ينبغي "احترام نتيجة هذه الانتخابات، وهي التي جرت بصورةٍ سلميةٍ ومثالية، استطاع الشعب الفلسطيني من خلالها الإعراب عن إرادته".

 

من جهتها أعلنت المفوضية الأوروبية بأنه من "الواضح أن حماس حصلت بالفعل على نسبةٍ كبيرةٍ جدًّا من الأصوات"، مؤكدةً أنها مع أيِّ "حكومة فلسطينية تستخدم السبل السلمية لحلِّ النزاع في الشرق الأوسط".

 

بدورها قالت منسقة العلاقات الخارجية الأوروبية بنيتا فيريرو فالدنر، من أنَّ "الاتحاد الأوروبي سيبحث في مسألة حماس خلال اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء يوم الإثنين المقبل في بروكسل".

 

وفي ذات السياق حذَّرت الحكومة السويدية حماس من أنه عليها "تغيير سياستها إذا أرادت التعاون مع الاتحاد الأوروبي والسويد خصوصًا، وذكرت مصادر صحفية أن وزير الخارجية الألماني فرناك فالتير شتاينماير شدد على أنَّ أيَّ "قوةٍ سياسية ترغب في المشاركة في الحكومة الفلسطينية عليها أن تتخلي عن العنف والاعتراف بدولة (إسرائيل)"، موضحًا أن "حماس لا تزال تواجه طريقًا طويلاً فيما يخص باستيفاء هذين الشرطين"، وعلَّق رئيس الوزراء الإيطالي سلفيو برلوسكوني على فوز حماس قائلاً بأنه: "سيحدث انتكاسة كبرى في عملية السلام في المنطقة.

 

عربيًّا هنَّأ أمير قطر حمد بن خليفة آل ثاني الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) بنجاح الانتخابات التشريعية الفلسطينية، وقال الشيخ بن خليفة في اتصالٍ هاتفي مع محمود عباس إنَّ "هذه العملية الانتخابية ستكون لها نتائج إيجابية على طريق بناء الدولة الفلسطينية".

 

كما أجرى أمير قطر اتصالاً هاتفيًّا آخر مع رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل هنَّأه فيه بفوز الحركة في الانتخابات التشريعية الفلسطينية، متمنيًا للشعب الفلسطيني الأمن والاستقرار والرخاء.