كتب- حسين التلاوي
قتلت القوات الأمريكية أمس صحفيًّا عراقيًّا، بينما احتجزت عراقيَين كانا بصحبة رهينة بريطاني أطلق سراحه، وفيما تتسارع لخطوات تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، شدد السنة على رفضهم مبدأ الفيدرالية في حكم البلاد.
فقد نقلت (BBC) الخميس اليوم 26 يناير عن شهود عيان أنَّ القوات الأمريكية قتلت المصور العراقي محمود زعال الذي يعمل في تليفزيون العراق عندما أطلقت عليه النار دون تحذير فأردته قتيلاً، وذلك أثناء تغطيته اشتباكات بين القوات الأمريكية وبين مسلحين في مدينة الرمادي.
إلى ذلك، أكد الصحفي البريطاني فيل ساندرز أنَّ القوات الأمريكية لا تزال تحتجز مُترجمه وسائقه اللذين كانا مختطفين معه قبل أن يتم تحريرهم جميعًا، ونفى الصحفي البريطاني وجود أي مبررٍ لذلك التصرف الأمريكي.
من ناحيةٍ أخرى، قُتل 5 جنود عراقيين وأُصيب اثنان عندما انفجرت قنبلة كانت موضوعة على جانب أحد الطرق في منطقة الإسحاقي شمال العاصمة العراقية بغداد.
وفيما يتعلق بملف الرهائن في العراق، أشارت وكالة (أسوشييتدبرس) إلى أنَّ وزيرَ الخارجية الألماني فران شتاينماير نفى حدوث أية اتصالات بين الحكومة الألمانية وبين الخاطفين الذين يحتجزون اثنين من المهندسين الألمان العاملين في العراق حتى الآن، وأكد أن الجهود تتواصل من أجل إطلاق سراح الرهينتين.
هذا وفي الوقت الذي لم تتوافر فيه أية معلومات عن مصير الرهينة الأمريكية جيل كارول التي تعمل مراسلة في العراق والمحتجزة منذ 7 يناير الحالي، بدأت القوات الأمريكية في اتخاذ بعض الإجراءات لإطلاق سراح أكثر من 400 معتقل عراقي من بينهم 5 نساء في محاولة لحث خاطفي كارول على الإفراج عنها، حيث كانوا قد اشترطوا لإطلاقها أن يتم إطلاق سراح المعتقلات العراقيات.
وبينما وردت تقارير صحفية عن أنَّ الجيشَ العراقي المرتقب سيكون تسليحه خفيفًا، وأكدت تقارير إستراتيجية أنَّ الجيش الأمريكي يعاني في الفترة الحالية من تدهور في القدرةِ على أداء المهام في العراق نتيجة توسع الأعمال العسكرية التي يقوم بها في الوقت الذي لم تثبت فيه القوات العراقية الجديدة الكفاءة المطلوبة.
وعلى المستوى السياسي، تواصلت جهود الساسة العراقيين لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، وبرزت العديد من المواقف السياسية وسط هذه المشاروات؛ حيث أعلن بعض النواب السنة مجددًا عن رفضهم لمبدأ الفيدرالية في الدستور العراقي المؤقت، وذلك خلال لقاء لهم مع رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم، الذي يُمثِّل أحد أكبر الأحزاب الدينية الشيعية في البلاد.
وبينما رجَّح النائب بهاء العراجي- أحد نواب الائتلاف العراقي الموحد الشيعي- أن تستمر المفاوضات مع جبهة التوافق الوطنية السنية لتشكيل الحكومة لِعدة أسابيع، فقد أكدت مصادر في جبهة التوافق أنَّ السنةَ سيشاركون في تشكيل الحكومة ولكنهم سيتركون منصب رئيس الوزراء للشيعة.