الخرطوم- واشنطن- وكالات

أشادت الإدارة الأمريكية باستبعاد السودان من رئاسة الاتحاد الأفريقي وتولِّي الكونغو (برازافيل) رئاسة الاتحاد الأفريقي بالنظر إلى ما تراه من السجلّ الحقوقي المرتدي للسودان، وذلك على الرغم من سوء سجلّ رئيس الكونغو الحالي دنيس ساسو نجيسو في المجال الحقوقي أيضًا.

 

ونقلت وكالات الأنباء عن مساعِدة وزيرة الخارجية الأمريكية للشئون الأفريقية جينادي فريزر تأكيدَها أن تعيين الكونغو يُعتبر رسالةً من الاتحاد الأفريقي بأنه منظمةٌ لا تقبل بانتهاكات حقوق الإنسان، في انتقاد ضمني للحالة الحقوقية في السودان، كما أكدت الدبلوماسية الأمريكية أن انتخاب الكونغو يُعتبر أمرًا طيبًا؛ نظرًا لوجودها حاليًا كعضو غير دائم في مجلس الأمن الدولي.

 

وصرَّح الرئيس الكونغولي دنيس ساسو نجيسو- في مؤتمر صحفي أمس بعد انتخابه- قائلاً: إن ذلك جاء بسبب حالة السلام التي تعيشها بلاده، والتي تتمتع في ذات الوقت بنظام ديمقراطي سليم يخلو من الانتهاكات.

 

لكن السجلَّ الحقوقي للرئيس الكونغولي يضم العديد من الممارسات اللاديمقراطية، في مقدمتها إدخاله البلاد في حرب أهلية في العام 1997م، وذلك في محاولة للعودة إلى الحكم مرةً أخرى، وذلك بعد أن خسره في العام 1992م في انتخابات رئاسية ديمقراطية تعددية؛ حيث شكَّل ميليشيا تسمى (الكوبرا) كانت معروفةً بقسوتها الشديدة في التعامل مع الخصوم، إلى جانب إبعاده كلَّ منافسيه الرئيسيين في الانتخابات الرئاسية التي جرت في العام 2002م، وفاز فيها بفترة رئاسية مدتها 7 سنوات.

 

وتعمل الولايات المتحدة في الغالب على دعم النظم الحليفة لها حتى في حال سوء سجلِّهم الحقوقي كما هو الحال في دول آسيا الوسطى والشرق الأوسط، فيما تستغل هذه النقطة لضرب النظم التي ترفض الانصياع لضغوطها كما هو الحال مع النظام الكوبي.