كتب- حسين التلاوي

تُوفي رئيس إقليم كوسوفا السابق إبراهيم روجوفا عن 61 عامًا بعد صراع مع مرض سرطان الرئة، وهو ما أدى إلى إلقاء ظلال كثيفة حول فرص التوصل إلى اتفاق سلام بين أطراف النزاع في الإقليم، نظرًا لأن روجوفا كان أحد أبرز القوى المعتدلة في الإقليم، إلى جانب مكانته البارزة في قضية كوسوفا بصفة عامة.

 

وذكرت وكالات الأنباء أن الأمم المتحدة قد أعلنت أن المحادثات الدولية بشأن الإقليم والتي كانت مقررة الأسبوع المقبل قد تأجلت بسبب وفاة روجوفا، وقد تحدد يوم الأربعاء القادم موعدًا لتشييع الجنازة، كما أعلن الحداد لمدة 5 أيام في الإقليم الذي تُوفيَ روجوفا في عاصمته بريشتينا أمس.

 

وأعرب العديد من زعماء العالم عن حزنهم لرحيل روجوفا لدوره البارز في حلِّ الأزمة بين أطراف الصراع في الإقليم المسلم، والذي برز روجوفا كأحد رموز المقاومة فيه في التسعينيات، لمواجهة عمليات الإبادة الجماعية التي كانت تقوم بها القوات الصربية ضد المسلمين في الإقليم، وهي العمليات التي أدت إلى ضرب قوات حلف شمال الأطلسي للقوات الصربية ووضع الإقليم تحت إدارة الأمم المتحدة.

 

وفي سياق الآراء الدولية حول مدى تأثير وفاته على العملية السلمية في الإقليم، أكد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان أن الوفاة لن تؤثر على المفاوضات، كما أكدت ذلك وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس، وذلك وسط مخاوف لصرب الإقليم من قيادة متشددين للمفاوضات الدائرة بين السكان الألباني الأصول والصرب.