كتب- حبيب أبو محفوظ
شدَّد رئيسُ مجلس شورى حزب جبهة العمل الإسلامي في الأردن الدكتور عبد اللطيف عربيات على أن الحركة الإسلامية لن تقبل بأي حالٍ مساندةَ أية قوة غاشمة ضد سوريا مهما كان الأمر، مؤكدًا أنهم طالبوا النظامَ السوري بإجراء تعديلات وإصلاحات داخلية، ولم يطالبوا بتغيير النظام، ولا يقبلوا أن تُلوَّث أيديهم مع أي شيطان بالتعاون مع الأعداء.
وأشار عربيات في آخر اجتماعٍ لمجلس شورى الحزب الرابع لدورته الحالية، مساء أمس السبت 21/1/2006م، بأن "الحركة الإسلامية حققت منذ دخولها بقوة عام 1989 في ميدان السياسة وبقية الميادين نجاحاتٍ كبيرةً وتقدمت إلى مساحات واسعة، غير أنه ظهرت الخطوة الهادفة للتضييق على الحركة بقانون الانتخاب، والصوت الواحد لتحجيم هذا المد الذي أثَّر على المنطقة بكاملها"، لافتًا في هذا السياق إلى أن رئيس الوزراء في ذلك الوقت قال له بأن أحد الحكام العرب طلب منه حلَّ مجلس النواب مقابل 20 ألف دولار عن كل صوت انتخابي لتغيير هذا المجلس!".
وقد شهد مجلس النواب الأردني في العام 1989 حضورًا إخوانيًا وإسلاميًا قويًا، حدا بالمسئولين بعد ذلك لإصدار قانون الصوت الواحد للحيلولة دون حصولهم على أغلبية في المجالس اللاحقة.
واعتبر عربيات أن إعادة استدعاء المدعي العام لمحكمة أمن الدولة لنائب الأمين العام للحزب جميل أبو بكر قبل أيام على خلفية قضيةٍ حرَّكتها حكومة فيصل الفايز في ديسمبر 2004م ضد أبو بكر يُعد "مؤشرًا خطيرًا وتجاوزًا على الشعب".
وخلال كلمته أكد الأمين العام للحزب حمزة منصور أن "الحكومات المتعاقبة تتهرب من إصدار قانون انتخاب عادل يعبِّر عن إرادة الشعب، ما يجعل الإصلاح الحقيقي بعيد المنال وذلك لقناعة المُمسكين بمفاصل القرار بموقف شعبنا الذي سيختار المشروع الإسلامي إذا تحررت إرادته".
وأضاف منصور: "الحكومات تعمل جاهدةً على التضييق على الحركة الإسلامية من خلال التدخل الأمني في مختلف مناحي الحياة من مساجد إلى جامعات إلى جمعيات وصحف ومواقع على الإنترنت، وشدد منصور في تصريحاتٍ صحفية له على هامش الاجتماع على "المصلحة الوطنية والضرورة تقتضي أن تكون هنالك معارضة وطنية؛ لأن المعارضة من أجل الوطن هي قوة للوطن، تختلف مع السياسات ولكنها لا تختلف مع الوطن"، كما أعرب عن أمله في أن يتحلى الجميع في سوريا بروح المسئولية العالية، لا سيما في هذا الوقت الذي تتكالب فيه قوى العدوان عليها.
وأدان الأمينُ العام لحزب جبهة العمل الإسلامي التصرفات التي تسيء لقيادات الحزب ونوابه واصفًا إياها بـ"المهازل التي يجب أن تتوقف".
وأضاف منصور بأن "هناك تحديات أخرى تتمثل وفق وصفه بتراجع الدعوة للوحدة العربية والإسلامية لصالح القُطرية، وتعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على حساب العلاقات العربية العربية، وربما تتقدم عليها وتتسع دائرة التطبيع مع العدو الصهيوني، واتساع دائرة الفقر والبطالة والمديونية تراوح مكانها وغيرها من التحديات"، مشيرًا إلى أن "الحزب معنيٌّ بتحويل رؤية الحركة الإسلامية للإصلاح التي أقرت من جماعة الإخوان المسلمين وحزب الجبهة إلى برامج وخطط لتحقيق الإصلاح المنشود باعتبارها من أولى مهمات قيادة الحزب في المرحلة المقبلة".
ومن المنتظر أن تُجرى انتخابات مجلس شورى حزب جبهة العمل الإسلامي في الفترة بين 15 إلى 22 من شهر فبراير المقبل على أن تليها انتخابات مجلس شورى الإخوان في الأردن المتوقعة أن تكون في مارس أو أبريل المقبل.