كتب- حسين التلاوي
بدأت إيران السعي إلى اتخاذ إجراءات دفاعية على المستوى الاقتصادي؛ وذلك لمواجهة أية عقوبات اقتصادية محتملة من الغرب عليها، سواءٌ تم ذلك في إطار مجلس الأمن الدولي أو على المستوى الفردي الغربي، في الوقت الذي أعلنت فيه روسيا أن إيران بدأت الاهتمام بالمقترح الروسي لتخصيب اليورانيوم الإيراني على الأراضي الروسية.
وأشارت وكالة (أسوشييتدبرس) اليوم السبت 21 يناير إلى أن محافظ البنك المركزي الإيراني إيراهيم سباني قد أعلن أن بلادَه بدأت في اتخاذ خطواتٍ لنقل الودائع الإيرانية في البنوك الأوروبية، من دون أن يعلن الوجهةَ الجديدة التي من المفترَض أن تتخذها الودائع الإيرانية، وتأتي هذه الخطوة في إطار المحاولات الإيرانية لتلافي آثار أية عقوبات دولية عليها، سواءٌ كان ذلك في إطار عقوبات من مجلس الأمن الدولي أو من خلال تفاهمات غربية بصورة بعيدة عن الإجماع الدولي.
في سياق آخر أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي قوله إن إيران بدأت تُبدي اهتمامًا بالمقترح الروسي الخاص بتخصيب اليورانيوم الإيراني في روسيا، وذلك وفق (الأسوشييتدبرس).
ويهدف هذا المقترح إلى أن يتم تخصيب اليورانيوم الإيراني في الأراضي الروسية مقابل رسوم تدفعها إيران إلى الروس، على أن تكون هذه الرسوم مخفضةً بنسبة 35%، وذلك من أجل تطمين الغرب والكيان الصهيوني بأن إيران لن تستخدم اليورانيوم المخصب في تصنيع أسلحة نووية.
من جانب آخر مارست إيران نوعًا من الضغط الاقتصادي على الغرب بطريق آخر؛ حيث أشارت الـ"BBC" إلى أن إيران طالبت منظمة الدول المصدِّرة للنفط (أوبك) بتخفيض إنتاجها النفطي لعدم حاجة أسواق النفط الدولية لكل الإنتاج الذي يقوم المنتجون بضخِّه لانخفاض الاستهلاك بصفة عامة في الربيع.
كما هدَّدت إيران- التي تحتل المركز الرابع عالميًّا في إنتاج النفط- بحجب إنتاجها النفطي في حال توقيع عقوبات دولية من جانب مجلس الأمن الدولي عليها.
وتوقع محللون متخصصون في الشأن النفطي أن يبلغ سعر برميل النفط إلى 100 دولار، وقد ارتفعت بالفعل أسعار النفط إلى 67 دولارًا للبرميل الواحد بمجرد أن أعلنت إيران عن تهديداتها تلك.