بغداد – وكالات الأنباء
أعلنت المفوضية العليا للانتخابات العراقية أمس الجمعة 20 يناير نتائجَ الانتخابات العامة العراقية التي جرت يوم 15 ديسمبر الماضي، وأظهرت نتائجُها فوزَ جبهة التوافق السنيبة بـ44 مقعدًا، فيما حلَّت قائمة الائتلاف العراقي الموحد في المركز الأول دون أغلبيةٍ مطلقةٍ، بينما جاءت القائمة الكردستانية في المركز الثاني، في الوقت الذي انتهت فيه هدنة خاطفي الصحفية الأمريكية دون أنباء عن مصيرها.
وأشارت وكالة (أسوشييتدبرس) للأنباء أمس الجمعة 20 يناير أن قائمة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية قد حصلت على 128 مقعدًا من أصل 275 مقعدًا برلمانيًّا جاءت بها في صدارة القوائم العراقية المشاركة في الانتخابات، إلا أن هذا العدد لم يكن كافيًا لمنحها ميزة تشكيل الحكومة منفردةً، حيث سيتعيَّن عليها تشكيل ائتلافٍ مع أية قوى سياسية أخرى لتشكيل حكومة أغلبية، حيث كان ينبغي عليها أن تحقق 184 مقعدًا لتصل إلى أغلبية الثلثين.
وعلى الرغم من حصول قائمة جبهة التوافق العراقية- التي تضم الحزب الإسلامي العراقي– على 44 مقعدًا، إلا أن القيادي السني سليمان الجميلي عبَّر عن إحباطه محمِّلاً الخروقاتِ الانتخابيةَ مسئولية تراجع نتائج السنة عمَّا كان متوقعًا، وذلك وفق (الأسوشييتدبرس).
وبذلك رفع السُّنة عددَ مقاعدهم في البرلمان عن العدد الذي كانوا يتمتعون به في البرلمان المنتهية ولايته وهو 17مقعدًا، والذي كان منخفضًا بسبب مقاطعة غالبية السُّنة للانتخابات العامة التي جرت يناير الماضي.
في الوقت نفسه، فازت القائمة الكردية بـ53 مقعدًا، وتعتبر المحصلة النهائية للأكراد أقل من البرلمان المنتهية ولايته، والذي كانوا يتمتعون فيه بـ75 مقعدًا، فيما رفع الاتحاد الإسلامي الكردي رصيده من المقاعد إلى 5 بدلاً من 3 في البرلمان المنتهية ولايته، فيما حلَّت القائمة العراقية الوطنية برئاسة رئيس الوزراء العراقي المؤقت السابق إياد علاوي في المركز الرابع بـ25 مقعدًا.
وأعلن المتحدث باسم السفارة الأمريكية لدى العراق أن بلاده سوف تستمر في دعم جهود الساسة العراقيين لتشكيل حكومةِ وحدةٍ وطنيةٍ.
وتمنح القواعد التي تنظم العملية الانتخابية يومين للأحزاب والقوى السياسية لكي تقدِّم طعونها، بعدها تصبح نتائج الانتخابات ملزمةً للجميع.
يذكر أن هذه الانتخابات سوف تؤدِّي إلى تشكيل برلمان عراقي دائم يسفر عن حكومة دائمة ورئيس دائم، وتستمر مدة عملهم 4 سنوات، ويكتسب هذا البرلمان وكذلك الحكومة والرئيس اللذين سيأتي بهما صفة الدائم لأول مرة في العراق بعد سقوط نظام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين إثر الغزو الأمريكي للبلاد في العام 2003م، والذي دخلت بعده البلاد في حالة من الفوضى السياسية والأمنية.
وفيما يتعلق بقضية الصحفية الأمريكية المخطوفة في العراق "جيل كارول" فقد وصلت الهدنة التي منحها الخاطفون للسلطات العراقية والقوات الأمريكية لإطلاق سراح المعتقلات العراقيات، وإلا قاموا بقتل الرهينة، قد وصلت إلى نهايتها اليوم السبت 21 يناير دون معرفة مصيرها.
ونقلت (الأسوشييتدبرس) اليوم عن المتحدث باسم القوات الأمريكية في العراق باري جونسون قوله: إنه لا يمكنه التعليق عمَّا إذا كانت هناك تحركات لإطلاق سراح معتقلين أو معتقلات عراقيي الجنسية، مشيرًا إلى أن الأمريكيين يتفهَّمون ما دعاه "الحساسية الثقافية" تجاه اعتقال النساء.