كتب- حسين التلاوي

بينما وردت أنباء عن مبايعة أسرة الصباح الحاكمة في الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أميرًا جديدًا للبلاد، أشار رئيس الحرس الوطني الكويتي اليوم إلى أن الشيخ سعد العبد الله سيؤدي اليمين الدستورية أميرًا للبلاد.

 

وأفادت وكالات الأنباء أن آل الصباح قد عقدوا أمس الجمعة 20 يناير اجتماعًا من أجل مبايعة الشيخ صباح الأحمد أميرًا للبلاد، وذلك تجنيبًا للأمير الجديد الشيخ سعد العبد الله أية طعونٍ مستقبليةٍ في أهليته من جانب مجلس الأمة الكويتي، حيث يعاني الأمير من العديد من العلل المزمنة ومن بينها ارتفاع نسبة السكر في الدم، الأمر الذي أدَّى إلى خضوعه للعلاج في خارج الإمارة أكثر من مرة.

 

إلا أن مصادرَ في الأسرة الحاكمة في الكويت أكَّدت أن هناك بعضَ الأصوات داخل الأسرة تُعارِض تنازل الأمير الجديد عن المنصب، كما يتمسك الأمير الجديد بالاستمرار في إمارة البلاد، في الوقت الذي لم يعلن فيه تليفزيون البلاد الرسمي البيانَ الخاصَ بمبايعة الأمير الجديد.

 

ومما أسهم في مفاقمة الأزمة الحالية في الكويت ما أعلنه الشيخ سالم العلي الصباح رئيس الحرس الوطني من أن الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح سوف يؤدي القسم كأميرٍ جديدٍ للبلاد.

 

وكان الشيخ جابر الأحمد الصباح أمير البلاد الراحل قد تُوفي يوم الأحد الماضي، تاركًا منصب الإمارة لولي عهده الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح، الذي يعاني من ظروفٍ صحيةٍ مترديةٍ، وهو ما أدى إلى الضبابية السياسية الحالية في البلاد، وهو ما أدى في السابق إلى أن تتركز السلطة الفعلية في يد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وقتَ أَنْ كان الأمير الراحل على قيد الحياة.

 

يُذكر أنه في حال تنازل الشيخ سعد العبد الله الأمير الجديد عن المنصب ورفض الشيخ صباح الأحمد للمنصب، فإن مجلس الأمة- البرلمان- الكويتي سوف يجتمع لاختيار أميرٍ من بين أعضاء آل الصباح بأغلبية الثلثين، وهو ما يجنِّب البلاد العديد من المصاعب الداخلية.

 

وتعتبر الكويت واحدةً من أكثر بلدان الخليج استقرارًا سياسيًّا واقتصاديًّا، على الرغم من أن آل الصباح الحاكمة تنقسم إلى فرعين هما الجابر والسالم، الأمر الذي كان من الممكن أن يؤدي إلى العديد من الأزمات السياسية، لولا نصوص الدستور والتوافق العائلي اللذين مكَّنا البلاد من تلافي مثل هذه الأزمات، التي يبدو أن الكويت سوف تعاني منها في الفترة القادمة.