كتب- حسين التلاوي

شهدت قضية دارفور في الفترة الحالية تطورًا كبيرًا حيث أكدت مصادر في الأمم المتحدة ضرورة تحقيق السلام في الإقليم منعًا لتفاقم الوضع الذي وصل إلى مستويات خطيرة، فيما أعلنت مصر دعمها لوجود قوات إفريقية في الإقليم، الذي خرجت فيه مظاهرات لرفض دخول القوات الأجنبية في الإقليم.

 

ونقلت وكالات الأنباء عن المفوض الأعلى لشئون اللاجئين أنطونيو جوتيريز في تصريحات للصحفيين قوله إن الوضع الحالي في الإقليم يشهد تدهورًا يومًا بعد يوم، الأمر الذي يتطلب تدخلاً من المجتمع الدولي لوقفه.

 

في الوقت نفسه، خرجت مظاهرات في إقليم دارفور للتنديد بالضغوط التي تمارسها الأمم المتحدة على السودان لنشر قوات تابعة للمنظمة الدولية في الإقليم.

 

من جانبها، أعلنت مصر عن دعمها لاستمرار أداء قوات الاتحاد الإفريقي لمهامها في الإقليم، حيث عبَّر السفير سليمان عواد- المتحدث باسم الرئاسة المصرية- عن إصرار بلاده على ضرورة مواصلة القوات الإفريقية دورها في الإقليم السوداني المضطرب لمنع اهتزاز ثقة الاتحاد الإفريقي بسبب ما يعنيه استبدال قواته بأخرى تابعة للأمم المتحدة من فشل للاتحاد في أول مهمة حفظ سلام يتولاها.

 

لكن وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس كانت قد صرحت بأن إحلال قوات تابعة للأمم المتحدة محل قوات الاتحاد الإفريقي لا يعني أن الاتحاد قد فشل في مهمته، وذلك وفق ما ذكرته وكالة (أسوشييتد برس) للأنباء.

 

وكانت الأمم المتحدة قد عبَّرت عن رغبتها في إحلال قوات تابعة لها محل قوات الاتحاد الإفريقي في إقليم دارفور السوداني لإنهاء الوضع المأساوي في الإقليم، وهو الاقتراح الذي وافق عليه الاتحاد الإفريقي الذي تنتشر قواته في الإقليم حاليًا ويعاني نقصًا في التمويل حيث لا تكفيه الأموال المتاحة إلا حتى مارس القادم.

 

بينما عارض السودان دخولَ قوات تابعة للأمم المتحدة إلى الإقليم قائلاً على لسان وزير خارجيته لام أكول إن بلاده تعارض دخول قوات غير إفريقية للإقليم، وهو الموقف الذي كان محل انتقاد الاتحاد الإفريقي الذي أكد أن تفويض السودان له بحل المشكلة في الإقليم يعني أن توافق على الاقتراحات التي مررها الاتحاد.

 

فيما عبرت حركتا التمرد الرئيسيتان في الإقليم وهما حركة العدل والمساواة وحركة تحرير السودان عن قبولهما بالقوات الدولية.