واصلت قوات الاحتلال الصهيوني عملياتها الإجرامية في الأراضي الفلسطينية المحتلة أمس- السبت 30/8/2003م- حيث قُتلت طفلة فلسطينية وأُصيب ستة بجراح في قصف بالرشاشات الثقيلة وقذائف الدبابات على المخيم الغربي بخان يونس جنوب قطاع غزة، ليرتفع عدد شهداء غزة إلى ثلاثة بعد اغتيال اثنين من كتائب القسام في قصف صاروخي بطائرات الأباتشي أدَّى إلى استشهاد "عبد الله عقل" وزميله "فريد ميطو" على مفرق مخيم النصيرات ومخيم البريج جنوب مدين غزة.

وفي غضون ذلك واصلت قوات الاحتلال تصعيدها في الضفة الغربية، وقالت مصادر طبية فلسطينية: إن شابًا فلسطينيًّا يُنازع بين الحياة والموت بعد أن أُصيب برصاص مغلف بالمطاط في رأسه أطلقه جنود الاحتلال مساء أمس- السبت 30/8/2003م- على مجموعة من الشباب من رُماة الحجارة في مخيم بلاطة شرق مدينة نابلس.

وكانت قوات الاحتلال فرضت حظر التجول على المخيم عقب إعادة اجتياحه، وشنّت حملة اعتقالات ودهْم، وقال مواطنون في حي الضاحية بمدينة نابلس: إن قوات الاحتلال استولت على إحدى البنايات بحي الضاحية، وحولت طوابقها السبعة إلى ثكنة عسكرية، كما قامت قوات الاحتلال الصهيوني أمس- السبت 30/8/2003م- باعتقال ثمانية فلسطينيين في الخليل، واثنين آخرين في طوباس، أحدهما ناشط في حركة (حماس) والثاني في حركة الجهاد الإسلامي.
وعلى صعيد المقاومة ذكرت مصادر صهيونية عسكرية أن قذيفة هاون سقطت في المجمع الاستيطاني (غوش قطيف) دون وقوع إصابات، كما أعلنت المصادر أيضًا أن "إسرائيليًّا" أُصيب بجروح بالغة صباح اليوم- الأحد 31/8/2003م-  بعد قيام عناصر من المقاومة بإطلاق النار عليه قرب مغتصبة "بات سديه" في جنوب القطاع.

وعلى الصعيد الداخلي انحازت كتائب الأقصى إلى الرئيس "عرفات" في صراعه مع رئيس الحكومة "محمود عباس"؛ حيث دعت في بيانٍ لها  أمس- السبت 30/8/2003م- إلى الوقوف ضد ما سمتها محاولات إقصاء الرئيس "ياسر عرفات"، الذي وصفته بالقائد الشرعي والرمز الذي يتعرض لأخطر مراحل التصفية.

من ناحيتها تمارس الإدارة الأمريكية ضغوطًا كبيرةً على المجلس التشريعي الفلسطيني لمنْعه من حجب الثقة عن حكومة "محمود عباس"، وأجرى القنصل الأمريكي العام لقاءات واتصالات مع أعضاء في المجلس التشريعي وقياديين بارزين في حركة فتح، وحذَّرهم من أن إسقاط حكومة "عباس" سيدفع الولايات المتحدة إلى بلورة سياسة جديدة في غير مصلحة الفلسطينيين.