كتب- أحمد محمود
تزايدت الضغوط على الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن في قضية تنصت الاستخبارات الأمريكية على المعارضين الأمريكيين للحرب على العراق في الأراضي الأمريكية، حيث وردت إشارات على إمكانية أن يتم استجواب الرئيس الأمريكي في هذه القضية.
وتعهَّد رئيس اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ الأمريكي السيناتور أرلين سبكتبر في حوارٍ له مع قناة (ABC) الأمريكية بإجراء تحقيقٍ شاملٍ في القضية، قائلاً: إنَّ مجلسَ الشيوخ "لن يعطي صكًَا على بياض" للرئيس الأمريكي في هذه القضية، في إشارةٍ إلى احتمال تعرُّضه للاستجوابِ خلال التحقيق.
وذكر السيناتور الأمريكي أنَّ الرئيس بوش الابن قد يتعرض إلى المساءلة في حالة ما إذا ثبتت مسئوليته عن إجازة استخدام البرنامج المستخدم في عمليات التنصت على الهواتف والعناوين الإليكترونية للأشخاص المعارضين للحرب على العراق.
كما سيبحث مجلس الشيوخ فيما إذا كان قرار التفويض بالحرب على العراق والذي حصل عليه الرئيس الأمريكي من الكونجرس يشمل صلاحياتٍ لإعطاء الأمر بتنفيذ هذه العمليات من عدمه.
وكانت فضيحةُ التنصت على المعارضين الأمريكيين للحرب على العراق قد تفجرت في الداخل الأمريكي إثر تسريبات من الاستخبارات الأمريكية إلى الصحافة المحلية هناك، حيث نشرت جريدة (نيويورك تايمز) في ديسمبر من العام الماضي أنَّ جورج بوش الابن قد وقَّع أمرًا سريًّا يسمح لوكالة الأمن القومي بالتنصت على هؤلاء الأشخاص، وقد برر مسئولون في الإدارة الأمريكية هذه الخطوة بأنها لحماية الأمن القومي الأمريكي، مؤكدين أنها تتفق مع الدستور الأمريكي.
وقد شاركت وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس في حملة الدفاع عن القرار عندما بررته على المستوى العالمي.
الجدير بالذكر أن هذه ليست الفضيحة الاستخباراتية الأولى للإدارة الأمريكية في الفترة الحالية، حيث سبقتها فضيحة السجون السرية الأمريكية التي يقال إنَّ وكالةَ الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) تُديرها في مناطق مختلفة من العالم لاستجواب المشتبه بهم في العنف المسلح باستخدام التعذيب الذي لا تسمح القوانين الأمريكية باستخدامه على الأراضي الأمريكية.
كما ترافقت مع قضية الرحلات السرية التي أكدت مصادر أمريكية أنها تحمل معتقلين مشتبهًا بتورطهم في العنف المسلح حول العالم إلى دول أخرى كي يتم استجوابهم فيها باستخدام التعذيب.