تنامت حدَّة الأزمة القائمة بين حلفاء سوريا وخصومها في لبنان بعد الانتقاداتِ التي وجهها النائب الدرزي وليد جنبلاط- رئيس الحزب الاشتراكي التقدمي- أخيرًا لسلاحِ فصائل المقاومة الفلسطينية واللبنانية الموالية لسوريا في لبنان؛ حيث وجَّه الأمين العام للجبهةِ الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة أحمد جبريل انتقادات حادة لجنبلاط، قال فيها إنَّ الأخير قد فرَّ من جبل لبنان خلال احتلاله في أعقابِ الاجتياح الصهيوني للبنان في العام 1982م.

 

ونقلت إخبارية (الجزيرة) عن جبريل قوله إنَّ جنبلاط حاد عن الخط الوطني والقومي، وأضاف أنَّ القيادةَ العامة خسرت 200 قتيلٍ لإعادةِ جنبلاط إلى معاقله خلال الحرب الأهلية اللبنانية والحرب التي كانت في إطارها بين جنبلاط مع زعيم القوات اللبنانية سمير جعجع في الجبل في منتصف الثمانينيات الماضية.

 

وقال جبريل إنَّ الحادث الذي وقع قبل أيام قرب موقع للقيادة العامة في الناعمة بجنوب العاصمة اللبنانية بيروت "كان مُدبَّرًا"، مشيرًا إلى أنَّ موظفي البلدية اللذين أُصيبا بنيران أحد أتباعه هما عضوان في القوات اللبنانية التي يتزعمها جعجع.

 

وكان جبريل يرد على تصريح آخر لجنبلاط قال فيه إنه كان يقصد الجبهة الشعبية- القيادة العامة وليس حزب الله عندما أشار إلى أن خصوم سوريا المعروفين اختصارًا بـ"قوى 14 آذار" أقوى من سلاح الغدر.