وَسَّعَتْ السلطاتُ السعودية من جهودها لتلافي تكرار كوارث تدافع الحجيج على جسر الجمرات في أثناء موسم الحج، وبدأت في إزالة الجسر نهائيًّا لإجراء العديد من التعديلات التي يمكنها أن تتوائم مع عدد الحجاج، وتوقيتات ممارسة الشعائر.

 

وذكرت الـ(BBC) أن السلطات السعودية بدأت من اليوم 15 يناير في إزالة جسر الجمرات، بعد أن انتهى موسم الحج، وسوف يحل محله مشروع متكامل، يشمل نظامًا موسعًا متعدد الطوابق، تنتهي المرحلة الأولى منه بحلول موسم الحج القادم، وتتكون من طابقين ومخرج طوارئ تحت الأرض، إلى جانب تجهيزات إسعاف.

 

وذكرت السلطات السعودية أن المشروع سوف يتضمن نفقًا، وستبلغ تكلفته النهائية 1.12 مليار دولار أمريكي.

 

ويأتي هذا التطوير في أعقاب دعوةٍ وجهها الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود- وزير الداخلية السعودي- لعلماء المسلمين والمملكة لاستنباط طريقةٍ تتفق مع القرآن الكريم والسنة النبوية لرمي الجمرات، دون التقيد بمواعيد الزوال؛ لتلافي تكدس الحجيج، ومن ثَمَّ تدافعهم لأداء المنسك الأساسي في فريضة الحج.

 

وكان حادثُ تدافعٍ قد وقع على جسر الجمرات يوم الخميس الماضي أسفر عن استشهاد 363 حاجًّا، قالت وكالات الأنباء: إن من بينهم 100 مصري، فيما أكدت الحكومة المصرية أن من بينهم 23 مصريًّا فقط، وأكدت الهند أن 52 حاجًّا هنديًّا قضوْا في الحادث، كما أعن الجزائريون استشهادَ 8 من حجاج بعثتهم.

 

ويعتبر هذا الحادث واحدًا من كوارثَ عدةٍ ضربت موسم الحج، من بينها استشهاد 270 حاجًّا في العام 2004م، وكانت بداية موسم الحج قد شهدت انهيارَ فندقٍ في مكةَ المكرمةِ أدى إلى سقوط 76 ضحيةً من بين رُوَّادِهِ.