كتب- حسين التلاوي
أدَّت تصريحاتِ الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس السبت 14/1/2006م- في مؤتمرٍ صحفي عقده بطهران- إلى العديدِ من ردودِ الأفعال الدولية، وخاصةً بعد أن أكد أن إحالةِ ملف بلاده إلى مجلسِ الأمن الدولي لن يُعرقل نشاطات بلاده النووية.
فقد نقلت إخبارية (الجزيرة) الفضائية عن نائب وزير الخارجية الألماني جيرنوت إيرلر قوله للإذاعة الألمانية إنَّ فرض العقوبات الاقتصادية على إيران سوف يؤدي إلى الإضرارِ بالجانبين الإيراني وكذلك الغربي، مشيرًا إلى أنه يُفضِّل وضع قيود على سفر المسئولين الإيرانيين خارج البلاد بدلاً من العقوبات.
في الوقت نفسه واصل الرئيس الإيراني الدفاعَ عن حقِّ بلاده في امتلاك تكنولوجيا نووية، مشيرًا إلى أنَّ الغربَ يُساعد الكيان الصهيوني على امتلاكِ أسلحةٍ نوويةٍ فيما يَمنع الإيرانيين من امتلاك برنامج نووي سلمي، وأكد أنَّ إحالة ملف بلاده إلى مجلس الأمن الدولي لن يُعيق طموحاتها النووية، موضحًا استمرار رغبة الإيرانيين في إيجاد تسوية سلمية للأزمة بين بلاده وبين الغرب.
وكانت كلٌّ من ألمانيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي قد تجنَّبت الحديث عن العقوبات على إيران، إلى جانب استبعاد توجيه ضربة عسكرية للمنشآت النووية الإيرانية، وهو الأمر الذي أصرَّ البريطانيون على نفيِه بشدة، بعد أن تحدثت أنباءٌ عن إمكانية انتقام الإيرانيين من البريطانيين بدعم المقاومة العراقية في الجنوب الشيعي، ولا يتوقع أن تسمح روسيا أو الصين بتمرير عقوبات على إيران في مجلس الأمن الدولي إذا ما تمَّ تحويل الملف الإيراني إليه.
وتشهد الفترة المقبلة مفاوضاتٍ ما بين الترويكا الأوروبية وهي بريطانيا وألمانيا وفرنسا وبين إيران؛ وذلك من أجل بحث مجموعة من المقترحات وهي إنشاء شركة إيرانية روسية للعمل على تخصيب اليورانيوم أو كونسيرتيوم إيراني دولي برقابة أوروبية لتخصيب اليورانيوم في إيران.