تبحث فرنسا حاليًا مع عدد من بلدان الخليج العربية مسألةَ ترحيل النائب السابق للرئيس السوري عبد الحليم خدام إلى السعودية أو الإمارات، فيما أعلنت سوريا رسميًا رفضها مطلب اللجنة الدولية للتحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري لقاء الرئيس السوري بشار الأسد.

 

فقد توجه مبعوث فرنسي سري إلى السعودية من أجل بحث مسألة ترحيل عبد الحليم خدام إلى المملكة إلا أن طلبه قوبل بالرفض هناك؛ الأمر الذي دفع المبعوث إلى التوجه للإمارات لبحث ذات الموضوع مع المسئولين الإماراتيين.

 

من جهة أخرى وفي استمرارٍ لحملته على الرئيس السوري بشار الأسد والنظام السوري عمومًا، ذكر عبد الحليم خدام في مقابلةٍ له مع مجلة (لو نوفيل أوبزرفاتير) الفرنسية أن أشخاصًا مقربين من الرئيس السوري قد استولوا على ما يزيد عن الـ20 مليار دولار من سوريا ولبنان وقتما كانت القوات السورية في لبنان والنفوذ السوري على أشده هناك.

 

أما ما يتعلق بالتحقيق الدولي في اغتيال الحريري، فقد أوردت وكالات الأنباء أن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان قد طالب سوريا بالتعاون في التحقيق الدولي الخاص باغتيال الحريري، في الوقت الذي أعلن السوريون رسميًا رفضهم طلب اللجنة الدولية مقابلة الرئيس السوري بشار الأسد لمساس ذلك بالسيادة السورية.

 

الجدير بالذكر أن القانون الدولي يمنح رئيس الدولة حصانةً في مواجهة مثل هذا الطلب، وسبق أن أعلنت سوريا استعدادها للتعاون مع الرئيس الجديد للجنة سيرج براميرتز بما لا يخالف القوانين الدولية ولا يمس سيادة البلاد.

 

وقد ردَّت الولايات المتحدة على ذلك بالإعراب عن قلقها من الرفض السوري، وكانت وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس قد هددت بتحويل الملف السوري إلى مجلس الأمن الدولي لإجبار سوريا على التعاون مع اللجنة الدولية.