فيما أعلن القاضي المسئول عن محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين تراجعه عن قرار التنحي الذي كان قد أعلنه سابقًا، فيما أعلن قائد عسكري أمريكي أن تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين يعاني من التفكك بسبب الاعتقالات التي تتم في صفوف أعضائه ومقتل العديد من الأنصار.

 

وأشارت وكالات الأنباء إلى أن القاضي زركار أمين المسئول عن محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين قد أعلن أنه لن يتنحى عن منصبه كما سبق وأعلن، وكان أمين قد أعلن أن الجلسة القادمة ستكون هي الأخيرة له، وذلك بسبب الانتقادات التي يتعرض لها وفي مقدمتها سماحه لصدام حسين بالحديث أكثر من اللازم وتوجيهه انتقادات للأمريكيين وهو ما أكد القاضي أنه يتفق مع حق المتهم في الدفاع عن نفسه.

 

في غضون ذلك، سقطت مروحية أمريكية في مدينة الموصل الأمر الذي أدى إلى مصرع 2 من الطيارين وذلك بعد أن أصيبت في اشتباكات تمت بين القوات الأمريكية ومجموعة من المسلحين.

 

من جهة أخرى، قال الجنرال الأمريكي جون فاينز قائد القوات متعددة الجنسيات في العراق في مؤتمر صحفي أمس الجمعة إن تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين بقيادة أبو مصعب الزرقاوي يعاني حاليًّا من التفكك والضعف؛ وذلك جراء الضربات التي لحقت به وأدت إلى مصرع العديد من قياداته وأعضائه إلى جانب الاعتقالات التي تمَّت في صفوفه.

 

وأكد فاينز أن من الأسباب التي أدت إلى ذلك الضعف أيضًا هو انحسار دعم السُّنة الذين ترفض أعداد متزايدة منهم تواجد تنظيم القاعدة في العراق، مشيرًا إلى أن مجموعات عراقية أخرى هي التي تقف وراء العمليات التي تتم ضد الأمريكيين في العراق في الفترة الحالية.

 

وكان الأمريكيون قد أعلنوا أن المقاتلين الأجانب في صفوف التنظيم هم المسئولون بالدرجة الأولى عن العمليات التي تتم بتفجير السيارات، حيث أشاروا إلى أن 90% من هذه العمليات تم تنفيذها على يد الأجانب وأن أغلبهم من المصريين.

 

سياسيًا، نقلت إخبارية (الجزيرة) الفضائية اليوم رفض رجل الدين الشيعي صدر الدين قبانجي المُقرب من المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بالعراق إجراء تسوية سياسية بين السُّنة والشيعة وذلك باعتباره مساسًا بفكرة الانتخابات التي يجب أن تتشكل على أساسها الحكومة العراقية الجديدة، والتي سوف تحكم البلاد في الأعوام الـ4 القادمة حكومة دائمة هي الأولى من نوعها بعد الاحتلال الأمريكي للعراق في أبريل من العام 2003م.