كتب- حسين التلاوي

تضاربت المواقفُ الخاصة بالاقتراح الذي تقدم به الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان بنشر قوات دولية تابعة للأمم المتحدة في إقليم دارفور، حيث رحب الاتحاد الإفريقي بالقرار فيما عارضت الحكومة السودانية ذلك.

 

وأكد وزير الخارجية السوداني لام أكول أن قوات الاتحاد الإفريقي المتواجدة في الإقليم المتمرد في غرب السودان تقوم بمهامها، مشيرًا إلى أن بلاده لم تتلق طلبًا رسميا من الأمم المتحدة بإرسال قوات دولية إلى الإقليم، ودعا إلى توفير المال اللازم للقوات التابعة للاتحاد الإفريقي للقيام بمهامها بصورة جيدة.

 

الجدير بالذكر أن للاتحاد الإفريقي 6 آلاف جندي في الإقليم، إلا أن الاتحاد ذكر أن هذه القوات تعاني من نقص في التمويل يعرقل أداء مهماتها حيث لا تكفي الأموال المتوافرة إلا حتى شهر مارس القادم.

 

وقد ردت الأمم المتحدة على ذلك من خلال مبعوث الأمم المتحدة الخاص يان برونك الذي قال إنه "من السابق لأوانه أن ترد الخرطوم لأن الاتحاد الأفريقي ومجلس الأمن لم يتخذا بعد قرارًا"، فيما نقلت (BBC) عن نائب رئيس لجنة الاتحاد الإفريقي باتريك مازيمفاكا قولها بأنه ليس من حق السلطات السودانية اتخاذ قرار بشأن الإجراءات التي قد يتخذها الاتحاد الإفريقي لإنهاء الصراع في الإقليم؛ حيث وافقت الحكومة السودانية على تفويض الاتحاد للتصرف في الأزمة.

 

وفي خصوص موقف حركتي التمرد في الإقليم، نقلت وكالات الأنباء عن نائب رئيس جيش تحرير السودان الريح محمود جمعة قوله إنه "إذا جاء الأمريكيون فسيكونون أفضل من الاتحاد الأفريقي" الذي يرى المتمرد السوداني أنه فشل في حماية المدنيين، فيما قالت حركة العدل والمساواة إن جنسية القوة لا تهمها.

 

وتشهد أزمة دارفور اتهامات متبادلة بين الحكومة السودانية والمتمردين بالقيام بعمليات ضد المدنيين، إلى جانب الاتهامات التي توجهها بعض المنظمات الحقوقية الدولية للحكومة السودانية بالتورط في عمليات إبادة جماعية وجرائم سرقة واغتصاب منظمة.