تصاعدت الأزمة مجددًا بين إيران والغرب بشأن الملف النووي؛ بسبب إصرار طهران على استئناف الأبحاث النووية وتهديد الولايات المتحدة بإحالة الملف الإيراني لمجلس الأمن الدولي.

 

وذكرت قناة (الجزيرة) القطرية أن الولايات المتحدة أعلنت أن استمرار إيران في سياستها الحالية بشأن البرنامج النووي لن يترك خيارًا أمام المجتمع الدولي سوى إحالة الملف لمجلس الأمن، واعتبر متحدث باسم البيت الأبيض أنه إذا بدأت إيران تخصيب اليورانيوم فسيكون ذلك "تصعيدًا خطيرًا".

 

واعتبر المندوب الأمريكي لدى وكالة الطاقة الذرية جريجوري شولت أن طهران استهانت بالضغوط الدولية ورفضت الجهود الدبلوماسية، واتهم- في بيان رسمي- الحكومة الإيرانية باختيار أسلوب المواجهة بدلاً من التعاون.

 

من جهته استبعد وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أي عمل عسكري ضد إيران من جانب بريطانيا أو أي جهة أخرى، وأعرب سترو عن قلق بلاده البالغ تجاه مواصلة أنشطة بحث وتطوير مرتبطة بتخصيب اليورانيوم، معتبرًا أن "طهران ليس لديها أي سبب وجيه لذلك إذا كانت نواياها فعلاً سلمية".

 

من جانبها طلبت ألمانيا من الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقييم النشاطات النووية الإيرانية حتى تتمكن مع بريطانيا وفرنسا من اتخاذ قرار حول جدوى مواصلة المحادثات مع إيران.

 

وقال وزير الخارجية الألماني فرانك وولتر شتينمر إن دبلوماسيين من الدول الثلاث سيلتقون بالمنسق الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا هذا الأسبوع لبحث مستقبل العملية التفاوضية، وقالت متحدثةٌ باسم الاتحاد الأوروبي إن استئناف أبحاث الوقود النووي خرق لاتفاق طهران مع الاتحاد، يجري الآن بحث الرد عليه.

 

كما أعرب وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف عن قلق بلاده، مؤكدًا أن موسكو تبذل بالتعاون مع أوروبا جهودًا ترمي إلى إقناع طهران بتمديد فترة تجميد الأنشطة الحساسة.. أما الرئيس الفرنسي جاك شيراك فطالب إيران وكوريا الشمالية باحترام التزاماتهما الدولية في المجال النووي، مشددًا على أنهما "ترتكبان خطأً فادحًا إن لم تمسكا باليد التي نمدها إليهما".

 

جاء ذلك بينما أبلغ مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي مجلس حكام الوكالة بأن طهران تعتزم بدء عمليات تخصيب يورانيوم على نطاق محدود.

 

وجاء في تقرير البرادعي أن استئناف عمليات التخصيب سيتم على أجهزة الطرد المركزي التي تنقي اليورانيوم لاستخدامه كوقود لمفاعلات الطاقة أو في صنع أسلحة.