أعلن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أن الدفعة الأولى من القوات البريطانية الموجودة في العراق سوف تغادر هذا البلد العربي المحتل خلال شهور.

 

وقال سترو- الذي يزور العراق حاليًّا- إنه يأمل في أن يسمح تحسن الأوضاع الأمنية في بعض أجزاء العراق بأن تسلِّم القوات البريطانية زمامَ السيطرة للقوات العراقية، إلا أنه لم يحدد جدولاً زمنيًّا لهذا الانسحاب.

 

وأجرى سترو اليوم السبت 7/1/2006م مباحثاتٍ في العاصمة العراقية بغداد مع مسئولين عراقيين بارزين دعاهم خلالها إلى تشكيل حكومة جديدة في أقرب وقت ممكن، ونقلت وكالات الأنباء عن سترو دعوته للجماعات المسلَّحة في العراق إلى إلقاء سلاحها، والانخراط في العملية السياسية، وأضاف قائلاً: "إن زيارتي إلى العراق كانت للاطلاع على الانتقالات السياسية الحاصلة في العراق، وبالأخص الانتخابات الأخيرة".

 

من جهة أخرى قال رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري إن الحكومة العراقية المقبلة ستكون موسَّعةً لتشمل كل الأحزاب السياسية الرئيسة، وكان الجعفري يتحدث في بغداد خلال مؤتمر صحفي مشترك مع جاك سترو الذي رحَّب بهذه التصريحات وتعهَّد بتقديم الدعم الدولي لحكومة وحدة وطنية في العراق تعمل على "توحيد كل طوائف الشعب".

 

وقال سترو في اليوم الثاني لزيارته إن المحادثات التي أجراها في العراق كانت مشجعةً، وقال الوزير "عبَّر السياسيون عن عزمهم على الاستمرار في تطوير قوات الأمن العراقية وتحسين قدراتها لمواجهة ما أسماه بـ"الإرهاب" بنفسها، وعلى تشكيل حكومة ائتلافية موسَّعة للوحدة الوطنية، والتي قال عنها سترو إنها "الحكومة التي يَعرف كلُّ السياسيين العراقيين أنها يجب أن تكون مستقبل العراق".

 

والتقى سترو مع نظيره العراقي هوشيار زيباري صباح اليوم السبت في بغداد وتم خلال الاجتماع بحثُ عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، ومنها بحث مجريات العملية السياسية والانتخابية ومتطلبات مرحلة ما بعد الانتخابات وأهمية تشكيل حكومة وحدة وطنية.