حققت كتائب "القسام" اليومَ إنجازًا غير مسبوق حيث استطاعت أن تصل بصاروخها "القسام" إلى قلب التجمعات السكنية والصناعية الصهيونية لأول مرة منذ انطلاق انتفاضة الأقصى.
فقد أعلن جيش الاحتلال الصهيوني ظهر اليوم- الخميس 28/8/2003م- أن صاروخًا سقط في منطقة صناعية بمدينة أشكلون "عسقلان" الساحلية على بعد نحو تسعة كيلومترات من قطاع غزة، وهي أبعد نقطة يصل إليها صاروخ من طراز "القسام" في الكيان الصهيوني منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية في سبتمبر عام 2000م.
وذكرت مصادر إعلامية صهيونية أن المكان المُستهدَف يوجد به عدد من المرافق الحيوية، منها محطة توليد الطاقة التابعة لشركة الكهرباء الصهيونية، والتي يمكن رؤيتها بوضوح من قطاع غزة، وقد سقط الصاروخ ظهر اليوم، على بعد بضعة مئات من الأمتار من هذه المحطة، ومن منشأة "كتسا" التي تخزن فيها مئات الأطنان من الوقود والغاز.
وذكر الجيش في وقت سابق أن الصاروخ سقط على بعد 13 كيلومترًا من غزة،وقالت مصادر في الجيش الصهيوني: إن صاروخ "القسام "الذي سقط قبل قليل في "عسقلان" هو من طراز "قسام 2 مطور" يصل مداه إلى 9 كيلومترات، أي ضعف المدى الذي يصله صاروخ "قسام" العادي.
وهذه هي المرة الأولى التي يسقط فيها صاروخ من طراز "القسام" على مدينة مثل "عسقلان" التي يسكنها 116 ألفًا، وضربت صواريخ "القسام" من قبل مستوطنات يهودية في قطاع غزة وبلدة سديروت الصغيرة بجنوب الكيان الصهيوني.
وقال مسؤول أمني فلسطيني في غزة: إن قواتٍ فلسطينيةً هرعت إلى المنطقة التي أطلقت منها مجموعة من (حماس) الصاروخ على عسقلان ومنعتها من إطلاق مزيد من الصواريخ.
كانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قد انتقدت صباح اليوم تصريحات الرئيس "عرفات" التي أكد فيها استعداده ملاحقة المجاهدين والمقاومين الفلسطينيين، ووصفتها "بالخطيرة جدًا" وقال الدكتور "عبد العزيز الرنتيسي" عضو قيادة حركة (حماس) في اتصال هاتفي لقناة الجزيرة التلفزيونية "لا أستطيع أبدًا أن أتفهم جدوى هذا التصريح الذي يشكل خطورةً على الساحة الفلسطينية".
وأضاف: "إن هذا التصريح يأتي ليقول لـ"شارون" أثمرت نتائجك بقتل وتدمير الشعب الفلسطيني وبالتالي نحن الآن على استعداد أن يقتل بعضنا بعضًا".
وتابع: "لذلك أقول إن هذه التصريحات خطيرة.. خطيرة جدًا، ولا يمكن أن تبررها الضغوط التي تمارس على السلطة، أرجو أن لا يكون هذا التصريح انطلق من الرئيس "عرفات".
وقال "عرفات" في مقابلة مع "رويترز" الأربعاء 27/8/2003م إنه مستعد للتحرك ضد النشطاء الفلسطينيين إذا أوقفت قوات الاحتلال هجماتها، ولكنه لم يتحدث عن خطوات لتحقيق ذلك.
وأدلى "عرفات" بهذه التصريحات بعد أن أطلقت طائرات هليكوبتر صهيونية صواريخ على سيارة تقل نشطين من حركة المقاومة الإسلامية في قطاع غزة فقتلت مسنًا وفتى من المارة وأصابت 23 آخرين منهم ستة أطفال.