هدد مصدر أمني صهيوني باجتياح قطاع غزة بريًّا إذا حدثت عمليات كبيرة ضد قوات الاحتلال، مؤكدًا وجود خطة جاهزة لذلك.

و قال القائد العسكري في الجيش الصهيوني لصحيفة (يديعوت أحرونوت) الصهيونية الصادرة صباح اليوم- الخميس 28/8/2003م- والتي غالبًا لا تذكر أسماء القيادات العسكرية الميدانية: "إن قوات الجيش (الإسرائيلي) مستعدة لاستئناف العمليات البرية في عمق قطاع غزة، وإن ذلك قد يبدأ في كل يوم، مضيفـًا أن ذلك مقرون بعدة أمور، من بينها ماذا سيفعل الجانب الفلسطيني بهذا الشأن لمنعها؟؟

وأردف الضابط قائلاً: "إن وقوع عملية كبيرة ضد إحدى المستوطنات (الإسرائيلية) في قطاع غزة، أو ضد قوة عسكرية (إسرائيلية)، أو ضد أحد المواقع العسكرية (الإسرائيلية) في محيط قطاع غزة لن يترك أمام المخطّطين العسكريين شُكوكًا كبيرة؛ لذا فإنه سيتم البدء في تنفيذ خطط عسكرية لعمليات برية كبيرة في عمق قطاع غزة".

وادعى الضابط الأمني أن تهريب الأسلحة مستمر دون أية عراقيل من الجانب الفلسطيني، وأن عدد الأنفاق بقي كما هو- دون تغيير- من10 إلى 14 نفقـًا، واستطرد قائلاً إن "الفلسطينيين أدخلوا مؤخرًا تحديثات على قذائف الهاون، إذ إن القذائف التي تسقط الآن على جنوبي قطاع غزة مشابهة للقذائف التي كانت تسقط في المنطقة الشمالية من قطاع غزة، وهذا صحيح أيضًا بالنسبة لصواريخ القسام، إذ إن الفصائل الفلسطينية تحاول أن تنتج قوة رادعة لنا".

ومن ناحيته دعا الرئيس الفلسطيني "ياسر عرفات" كل القوى والفصائل الفلسطينية إلى الالتزام بالهدنة لإفساح المجال أمام الجهود السلمية الدولية لتطبيق خارطة الطريق.
وقال "عرفات"- في تصريح نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية-: "إن كافة القوى والفصائل والأحزاب مدعوَّة للتأكيد على الوحدة الوطنية والتضامن الوطني لحماية شعبنا"، مشددًا على "الالتزام بالهدنة لإفساح المجال أمام الجهود السلمية الدولية لتطبيق خارطة الطريق التي ترفض الحكومة (الإسرائيلية) الالتزام بها.

وأكد "عرفات" أن دعوته هي "من أجل وقف حرب القتل والاغتيالات والتدمير والحصار والتصعيدات العسكرية اليومية، التي يقترفها جيش الاحتلال (الإسرائيلي) ضد أهلنا في كافة المناطق والمدن، إلى جانب بناء السور العنصري والاستيطان والتوسع والعدوان على مقدساتنا المسيحية والإسلامية في القدس الشريف وبيت لحم والخليل وغيرها".

وقد كانت قوات الاحتلال الصهيونية قد اعتقلت أمس 21 مواطنًا فلسطينيًا من داخل إحدى مكاتب الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الذين تواجدوا في المكان للاحتفال بذكرى استشهاد أمين عام الجبهة الراحل "أبو علي مصطفى"، وفي نفس السياق ذكرت مصادر طبية فلسطينية أن قوات الاحتلال أطلقت النار على أحد مصوري وكالات الأنباء الأجنبية في رام الله، أثناء تغطيته للعملية العسكرية الوحشية في المدينة.

وأشارت المصادر أن المصاب هو مصور تلفزيوني يعمل لدى التلفزيون الروسي" سيرجي جرانكن" (35 عامًا) وإصابته طفيفة، فيما قال مدير مستشفى الشيخ (زايد) لجرحى الانتفاضة: إن أربعة جرحى أدخلوا المستشفى ظهر أمس، ووُصفت جروهم بالطفيفة، وعقب انسحاب قوات الاحتلال نظَّم عشرات الشبَّان مسيرةً حاشدةً جابوا فيها شوارع المدينة، مندِّدين بقوات الإرهاب الصهيوني، وداعين المقاومة الفلسطينية إلى ضرب العمق الصهيوني.

كما أكدت مصادر مطلعة في الجبهة الشعبية عزمها على تنظيم مهرجان التأبين للشهيد "أبوعلي مصطفى"، متَحدّين بذلك الإجراءات العسكرية الصهيونية.