اختتم وفد مجلس الشورى المصري اليوم للعاصمة لفرنسا؛ حيث عقدوا لقاءات واجتماعات مع عدد من البرلمانيين الفرنسيين من أعضاء الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ، على مدار 5 أيام.
وضم الوفد كلاًّ من: محمد طوسون رئيس اللجنة التشريعية والدستورية بمجلس الشورى، والمهندس صلاح عبد المعبود عضو مجلس الشورى عن حزب النور، المهندس طارق الملط عضو مجلس الشورى عن حزب الوسط، والدكتور سامح فوزى (مستقل)، والنائبة نهى عثمان (مستقلة)، والنائب محمد أنور السادات عن حزب الإصلاح والتنمية.
وفي تصريحات لمراسلي الصحافة المصرية بباريس قبيل مغادرتهم عائدين للقاهرة، أكد أعضاء الوفد أهمية الزيارة التي قاموا بها إلى باريس حيث زاروا مقر الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ (غرفتي البرلمان الفرنسي) للتعرف على آليات العمل البرلماني في فرنسا والعلاقات المتبادلة بين السلطة التشريعية والسلطات الأخرى في النظام الدستوري والقانوني الفرنسي، وللعمل على تعزيز التعاون المشترك بين الدولتين.
وقالوا إن الزيارة البرلمانية تأتي في إطار الزيارات المتبادلة بين البرلمانيين الفرنسيين والمصريين، والعلاقات الثنائية الجيدة التي تربط البلدين؛ استكمالاً لجهود إعادة بناء المؤسسات الدستورية والسياسية في مصر.
وأكد رئيس اللجنة التشريعية بمجلس الشورى، محمد طوسون، أن الزيارة تأتي بدعوة من البرلمان الفرنسي، مشيرًا إلى أن الوفد المصري يضم نوابًا عن أحزاب مختلفة.
وأضاف أن هذه الزيارة تهدف إلى تبادل الخبرات والاستفادة من الخبرات الفرنسية في المجال التشريعي، فضلاً عن إحياء جمعية الصداقة المصرية- الفرنسية، موضحًا أن أعضاء الوفد قاموا خلال الزيارة بنقل صورة عن الوضع الجاري في مصر بـ"صراحة"؛ حيث أعرب الجانب الفرنسي عن بعض القلق إزاء الاستثمارات الفرنسية في مصر، ولكن تم طمأنتهم وأعربوا عن أملها في إقامة المزيد من الاستثمارات.
وقال رئيس اللجنة التشريعية بمجلس الشورى إنه تم الاتفاق مع الجانب الفرنسي خلال الزيارة على تبادل الخبرات؛ حيث سيتم إيفاد بعثات للقاهرة من أجل توفير التدريب لمعاونى البرلمانيين، كما ستعقد دورات تدريبية مماثلة في باريس، مشيرًا إلى أن البرلمان الفرنسي يعد أكبر برلمان متفوق فيما يتعلق بمعاوني البرلمانيين والإداريين وبالتالي فإن إستفادة البرلمان المصرى من تلك الخبرة سيكون أمرًا هامًا ويصب في صالح الجهود المبذولة حاليًا لتطوير الأداء البرلماني.
وأوضح النائب محمد طوسون أن الجانب الفرنسي استفسر خلال اللقاءات عن بعض الأمور (في مصر)؛ حيث تبين أن مصر تتقدم على فرنسا فيما يتعلق بتمثيل المعارضة في البرلمان لا سيما أن المعارضة في البرلمان الفرنسي لا تتمكن من رئاسة إلا لجنة واحدة فقط (اللجنة المالية) من بين اللجان البرلمانية، وفي المقابل فإن في مصر فإن المعارضة تترأس أربع لجان نوعية من بين اللجان الثمانى بمجلس الشورى.
واعتبر رئيس اللجنة التشريعية بالشورى أن الدستور المصري يسبق الدستور الفرنسي "نظريًا" خاصة فيما يتعلق بمسألة منع تعدد الولايات (ألا يكون الشخص وزيرًا ونائبًا بالبرلمان في نفس الوقت).
ومن ناحيتها انتقدت النائبة نهى عثمان دور الإعلام في نقل الأحداث في مصر قائلة إن "هناك إعلامًا تبتلى به مصر حاليًّا"، مشيرةً إلى أن أعضاء الوفد استطاعوا أن ينقلوا حقيقة الوضع في مصر إلى الجانب الفرنسي.
ومن جانبه أكد النائب صلاح عبد المعبود (حزب النور) أن آراء جعمية الصداقة الفرنسية المصرية بالبرلمان الفرنسي كانت متأثرة بما ينشر في وسائل الإعلام التي تركز على السلبيات دون الإيجابيات.
وفيما يتعلق بالدعوة للتظاهر المقررة فى الثلاثين من يونيو الجاري، أكد على ضرورة وجود فرق بين معارضة الرئيس محمد مرسي ومعارضة المشروع الإسلامي.
وشدد على أن حزب النور لن يسمح بـ"إسقاط الرئيس مرسي" وأن هذا الموضوع "خط أحمر"؛ إذ إن الرئيس وصل إلى رأس السلطة عبر انتخابات ديمقراطية نزيهة، مضيفًا "أختلف معه في بعض السياسات، ولن نسمح بإسقاطه".
وأكد نائب الشورى عن حزب النور أن الدستور الجديد لمصر يعد من أهم الإنجازات التي تحققت خلال عام من ولاية الرئيس مرسي.