قال عصام سلطان نائب رئيس حزب الوسط، إن المادة ٧٧ مكرر ٢ من قانون السلطة القضائية قد نصت على اختصاصات مجلس القضاء، والتي ليس من بينها طلب ندب قضاة تحقيق، وأن العبارة المطلقة باختصاصه بسائر شئون القضاة، مقيدة بالنص الجنائي الوارد في قانون الإجراءات الجنائية، بالمادتين ٦٤ و٦٥، من حصر وقصر هذا الحق على كل من النيابة العامة ووزير العدل فقط دون غيرهما.
وأشار سلطان في تدوينة عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك " إلى أن الندب هنا هو ندب ناقص ومشروط وليس ندبًا كاملاً، بمعنى أن مجلس القضاء قد طلب جزئية محددة من القاضي المندوب وهي فحص الأوراق فقط دون سؤال شخص المشكو في حقه، ثم إعادة الأوراق لمجلس القضاء لتقرير رفع الحصانة من عدمه.
وأكد أن هذا يعد مخالفة صارخة لنص المادة ٦٥ إجراءات التي حسمت مهمة القاضي المندوب حال ندبه بقولها ( وفي هذه الحالة يكون المستشار المندوب هو المختص دون غيره بإجراء التحقيق من وقت مباشرته العمل).
وأشار إلى أن هذا تعليق على ما نشر من أن مجلس القضاء قرر إرجاء رفع الحصانة عن المستشار الزند وندب قاضٍ لـ"التحقيق مع الأوراق!" وفحص البلاغ المقدم ضده بشأن أرض مطروح، والتي كانت النيابة العامة قد قطعت فيه شوطًا مع الوقائع والأوراق وباقي المتهمين غير المحصنين، وانتهت إلى طلب رفع الحصانة عن الزند تمهيدًا لسؤاله.
وأضاف: وعلى ذلك فإنه يجب على وزير العدل أو رئيس استئناف القاهرة أو القاضى المندوب بموجب هذا القرار المعيب، إعادة الأوراق مرة أخرى إلى مجلس القضاء، لإلغاء قراره، وصدور قرار جديد برفع الحصانة عن المستشار الزند.
وأشار إلى أنه بعد عودة القضية إلى النائب العام وبعد صدور قرار رفع الحصانة يمكن أن تطلب النيابة العامة أو وزير العدل ندب قاضي تحقيق، فيندب القاضٍ ليباشر مهمته كاملة غير منقوصة أو مشروطة، وحده دون غيره، ويتصرف في البلاغ، على النحو الذى ينتهي إليه، دون إعادة عرضه على مجلس القضاء الأعلى أو غيره من المجالس مهما علا شأنها، تطبيقًا لمبدأ استقلال القاضي.
وأكد أن صدور قرار بهذا الشكل المعيب من مجلس القضاء، معناه تقييد حرية قاضي التحقيق في تكوين عقيدته، بعد الانتقاص من سلطاته والاعتداء على استقلاله وحرمانه وغل يده عن سؤال شخص المشكو في حقه، سيما ونحن بصدد وقائع جنائية بحتة، وليست نزاعات مدنية أو إدارية تكفي فيها الأوراق.
وأشار إلى أن حرمان القاضي من حقوق كتلك، لا يعتبر اعتداءً على شخصه فقط، ولكنه مساس بالعدالة كلها، لمصلحة مواطن يرفض المثول أمامها، شأنه شأن بقية خلق الله.