ناقشت لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشورى اليوم برئاسة عز الدين الكومي مشروع القانون المقدم من النائب محمد العزب، وكيل اللجنة عن حزب النور السلفي، وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، بشأن تعديل القانون رقم 94 لسنة 2003 بشأن تشكيل المجلس الوحيد "الحكومي" لحقوق الإنسان.
ووافق أعضاء اللجنة، خلال اجتماع اليوم على المادة الأولى من مشروع القانون المقترح، بعد إضافة فقرة تنص على "وتتم مناقشة ميزانيته ضمن الموازنة العامة للدولة".
وكانت المادة تنص على "حظر تدخل أي جهة أو سلطة في شئونه المالية أو الإدارية، أو إعاقة ممارساته لاختصاصاته".
وقد شهدت اللجنة بعض الجدل حول المادة، لمطالبة ممثل المجلس القومي لحقوق الإنسان، أسامة رشدي، بعدم إخضاع المجلس لأي رقابة مالية أو إدارية، لأنه سيخل من استقلاليته، ويسمح للسلطة التنفيذية التدخل في شئونه، مشددًا على ضرورة أن يكون بمنأى عن أي سلطة.
وأوضح رشدي، أن المجلس معني برصد كل الانتهاكات بما فيها رئاسة الجمهورية، وكل هيئات الدولة، مما يتطلب استقلاليته التامة عن أي سلطة.
وكان عددٌ من النواب اقترحوا الخروج من مأزق رقابة الجهاز المركزي للمحاسبات، للمجلس الحقوقي، نظرًا لتبعيته للسلطة التنفيذية، بمراقبة ميزانيته بواسطة مجلس النواب، وفي حال غيابه يقوم مجلس الشورى بهذا الدور، إلا أن المقترح تم إرجاء الموافقة عليه؛ نظرًا لعدم وجود قوانين حالية تسمح بذلك.
وألمح ممثل المجلس القومي لحقوق الإنسان، إلى تخوفه من سيطرة البرلمان على المجلس، أو تغول أي سلطة عليه.
فيما قال النائب عن حزب الحرية والعدالة، رضا الحفناوي: إن المعني من رقابة البرلمان للمجلس، الاطلاع على أي خللٍ في مصروفات المجلس، وبحث إمكانية إحالتها للجهات الرقابية.
وهو ما قوبل بالرفض من ممثلي المجلس، لضمان استقلالية المجلس.
فيما أجرت اللجنه تعديلاً على نص المادة الثانية- من المادة الأولى، حيث حددت عضوية المجلس القومي لحقوق الإنسان بـ4 سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، بدلاً من 5 سنوات كما هو مقترح بمشروع القانون المقدم من النائب محمد العزب، فيما حذفت اللجنة مصطلح "ذوي الإعاقة" في المعايير المحدده لاختيار الأعضاء على اعتبار أن المعايير الأخرى كافية، ويندرج تحتها أيضًا ذوي الإعاقة مثل "تمثيل المرأة والشباب والتعدد الفكري والتنوع الإقليمي".
كما وافقت اللجنة على المادة الرابعة- من المادة الأولى- دون تعديل جوهري على نص المادة.