أعلن الدكتور طارق مصطفى رئيس لجنة الصناعة والطاقة بمجلس الشورى، عن موافقة الحكومة على اقتراح ممثلي حزب الحرية والعدالة، استيراد شركات القطاع الخاص الفحم لتعويض نقص الطاقة، بحيث تتحول مصانع الأسمنت لاستخدام الفحم بدلاً من الغاز الطبيعي، وهو ما سيوفر الطاقة لمحطات إنتاج الكهرباء.
جاء ذلك خلال اللقاء الموسع الذي عقدته جمعية "الصناع المصريون" برئاسة د. وليد هلال مع أعضاء لجنة الصناعة والطاقة بالشورى لمناقشة مشكلات نقص الطاقة للمصانع، وصدور عدة قرارات عن صندوق مساندة الصادرات أثرت سلبًا في مصانع المناطق الحرة.
وقال مصطفى إن هناك اتفاقًا على ضرورة دخول الفحم في الصناعات كثيفة الطاقة بأكملها، لا الأسمنت فقط، مشيرًا إلى أن وزارات الصناعة والبترول والبيئة تضع حاليًّا قواعد استيراد الفحم تمهيدًا لعرضها على اجتماع المجلس الأعلى للطاقة المتوقع انعقاده خلال أسبوعين على الأكثر لإصدار قرار خاص باستيراد الفحم واستخدامه بديلاً عن الغاز في توليد الطاقة، مشيرًا إلى تجهيز رصيف بميناء الدخيلة يمكنه استقبال 6 ملايين طن من الفحم.
وأكد أنه يتم دراسة تجهيز عدة موانئ لاستيراد الفحم؛ أهمها ميناءا العين السخنة والحمورين على البحر الأحمر، وبالتوازي سيتم العمل من أجل تجهيز خطوط السكك الحديدية والنقل الداخلي لنقل الفحم من الموانئ إلى المصانع.
من جانبه، أكد رئيس جمعية "الصناع المصريون" الدكتور وليد هلال، أن كفاءة محطات إنتاج الكهرباء التي تعمل بالغاز الطبيعي متدنية للغاية؛ إذ يصل معدل إنتاجها إلى 25% من طاقتها التصميمية، وهو ما يتطلب تحرك الحكومة لإصلاح هذا الخلل، خاصةً أن إحدى شركة عالمية سبق أن تقدمت إلى مصر باقتراح لتطوير تلك المحطات ومضاعفة إنتاجها إلى 50% من الطاقة التصميمية.
وأشاد بقرار الحكومة تشغيل 3 محطات لإنتاج الكهرباء مزمع إنشاؤها خلال العامين المقبلين بالفحم بدلاً من الغاز؛ إذ إن كل محطة من هذه المحطات ستستهلك نحو 10% من إنتاج مصر من الغاز.
وقال أحمد هجرس عضو الجمعية إن مصر تخسر الكثير بتوجيه الغاز الطبيعي إلى إنتاج الطاقة؛ إذ إن القيمة المضافة لهذه العملية متدنية للغاية، في حين أن استخدامه صناعيًّا، سواء لإنتاج الأسمدة أو الصناعات الكيمياوية الأخرى يضاعف قيمته عدة مرات؛ ما ينعكس على الوضع الاقتصادي لمصر.