قال الدكتور عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة وزعيم الأغلبية بمجلس الشورى إنه في كل الأحداث العالمية الكبرى خلال ربع القرن الماضي اتجهت اﻷمور إلى اﻷمام ولم ترجع إلى الخلف أبدًا، مشيرًا إلى انهيار سور برلين وتفكك اﻻتحاد السوفيتي وتحررت أوروبا الشرقية ونشأ اﻻتحاد اﻷوروبي وتوحدت ألمانيا لتقود أوروبا وقمعت السلطة الصينية احتجاجات تيان آن مين، وتحررت القيادة الحزبية من اﻷفكار القديمة، ونهضت الصين اقتصاديًّا، وأصبحت عملاقًا وقوةً دولية كبرى.
وأضاف في تدوينة على صفحته الرسمية على "فيس بوك": "انهار البرجان في نيويورك، وبدأت اتجاهات منحرفة ضد اﻹرهاب وتم خلط اﻷوراق بين اﻹسلام كدين وثقافة وحضارة وبين حركات العنف، وتم الربط بين المقاومة المشروعة ضد اﻻحتلال الصهيوني وبين الإرهاب، واحتل الغربيون أفغانستان والعراق ودمروا البلدين، وفشلوا في وضع نظم جديدة تستنسخ الديمقراطية الغربية، وها هم على وشك الرحيل يجرون أذيال الخيبة والندم قبل إعلان نهائي بفشل تلك الحرب الخاسرة.
وتابع: "اليوم تدور عجلة التاريخ في بلدنا ومنطقتنا العربية لبسط سلطة الشعب العربي ضد نظم التبعية والفساد واﻻستبداد وانهيار دولة الحق والعدل والقانون، وﻻ نزال في بداية المشوار الطويل نهدم القديم ونبني الجديد، تجديدًا وإحلالاً.. إحلال سلطة الشعب عبر انتخابات حرة محل النخب التي احتكرت النفوذ والسلطة، وثقافة الشعب الحضارية المتجذرة في وعيه محل ثقافة نخبوية متغربة منقطعة عن الناس، اقتصادًا يعبر عن تلبية حاجات الناس المكدودين محل اقتصاد كان يلبي ترف المترفين.
وأضاف: "الشوط طويل والعقبات لن تنتهي، والنصر من عند الله وبحوله وقوته للشعوب والمستضعفين، وﻻ عزاء "لنخب انفصلت عن ناسها وشعبها وتراثها وقيمها وحضارتها ودينها".