أكد الدكتور عصام العريان زعيم الأغلبية بمجلس الشورى، أن إفريقيا أصبحت مثارًا للصراع بين الدول في العالم؛ حيث أعلن القادة الأفارقة أن المحكمة الجنائية الدولية تتصيد للرؤساء الأفارقة فقط ولا تحاكم إلا الزعماء الأفارقة، فاليوم تترصد لكينياتا في كينان وأمس البشير في السودان. فنحن أمام صراع دولي على الموارد الطبيعية في إفريقيا، وليس أمامنا بوصفنا مصريين إلا أن نضع أيدينا في أيدي الأفارقة للتصدي للأطماع الاستعمارية، وبالتالي أي أحد يحاول أن يجرنا لصراع مع إثيوبيا أو أي دولة في حوض النيل، يجرنا لحرب لا ناقة لنا فيها ولا جمل، بل ناقتنا هي التعاون مع الشعوب الإفريقية وتنمية هذه الدول لصالحنا ولصالح هذه الدول..
وقال العريان خلال اجتماع اللجنة الخماسية المشتركة المكونة من "الدفاع والزراعة والصناعة والشئون الإفريقية، "إن سد النهضة قد يكون ضارة نافعة لنقيم علاقات مشتركة للتنمية مع دول إفريقيا، مؤكدًا أنه يجب ألا يكون نهر النيل أداة للصراع بين دول الحوض، سواء منبع أو ممر أو مصب لكن يكون أداة للتعاون المشترك في الري أو الزراعة أو الطاقة الكهربائية، مؤكدًا أننا أمام تحدٍ كبيرٍ، فلا يمكن أن تتنازل مصر عن قطرة مياه واحدة، بل نبحث عن الزيادة ولدينا مشروعات للري في السودان، ويجب أن تكون لنا مشاريع أخرى لتعظيم حصتنا من مياه النيل، وشدد على أن الموقف المصري ثابت بعدم جواز التنازل عن حصتنا 55 مليار متر مكعب، بل يجب أن نزيدها.
وأكد أن دراسات اللجنة الثلاثية والفنية والقوى الدولية والشركات والمؤسسات التمويلية التي تمول مشروع سد النهضة، يجب أن تدرك أنها لا تكون في حالة صراع مع مصر لأنها أحد أكبر 34 دولة في إفريقيا وأحد أكبر الدول في العالم ويجب ألا ترصد مليارات الدولارات سواء من الصين أو إيران أو أمريكا أو حتى مؤسسات التمويل الدولية لأن الشعب المصري سيدافع عن حقوقه في المياه وسيكون البوابة الطبيعية لإفريقيا كلها ولدينا مشروعات طموحة بإنشاء خط سكة حديد ليمر بإفريقيا كلها ومشروعات تنموية قيد الدراسة تأخذ جزءًا كبيرًا وتنمي مصالح مشتركة بين الدول الممولة والدول الإفريقية، موضحًا أن اليابان رصدت 18 مليار دولار لتمويل المشروعات في إفريقيا.