قال اللواء بدوي حمودة نائب رئيس جهاز هيئة الرقابة الإدارية، إن أعضاء الجهاز يخضعون لمعايير دقيقة للغاية، بالإضافة إلى وجود توازن بين عدد ضباط الشرطة وعدد من ضباط القوات المسلحة وعدد من المدنيين المتخصصين في مجالات معينة نحتاج إليها.

وكشف أننا بصدد ترشيحات جديدة 100 من ضباط الشرطة و120 من ضباط الجيش من أجل اختيار دفعة جديدة، موضحًا أن الجهاز لن يتمكن من الإنهاء الكامل على حالات الفساد الموجود في العالم كله.

وأشار إلى أن معاير الاختيار للعمل في الجهاز عن طريق ترشيحات بأفضل العناصر وفي الوقت ذاته كل عضو يثق في شخص يكتب استمارة ترشيح، ويجرى الجهاز تحرياته من النواحي الجنائية، ولم تعد هناك تحريات سياسية بعد الثورة.

وأثارت طريقة الاختيار اعتراض بعض أعضاء لجنة الأمن القومي، معتبرين أنها معايير غير موضوعية، خاصة أسلوب الاعتماد على الترشيح من قبل الجيش والشرطة، لافتين إلى أن القانون لا يشير من قريب أو بعيد لطريقة اختيار المتخصصين.

وتساءل الأعضاء: لماذا لا يتبع قواعد قانون الوظائف العامة في الدولة وتكون الشروط واضحة ومحددة، معترضين على أن يكون الاقتصار على رجال الشرطة والجيش ويجب التوسع في المدنيين.

ومن جانبه أكد سعد عمارة وكيل اللجنة أنه لا يمكن الاستغناء عن رجال الجيش والشرطة في هيئة الرقابة الإدارية.

ومن جانبه أشار اللواء بدوي إلى أن هذا أسلوب متبع في الأجهزة الأمنية بالاعتماد على الترشيحات وتشكل لجنة من أجل اختيار أفضل المتقدمين ومن وقع عليهم الاختيار تعد لهم دورة على يد نخبة متخصصة .

وعن طلب هيئة الرقابة الإدارية أن تكون تابعة للرئاسة مباشرة بعد أن كانت الهيئة تابعة لمجلس الوزراء، قال اللواء بدوي حمودة إنه من غير المنطقي أن أكون تابعًا لمن أراقبه، ومن ثم كان هدفنا أن نكون أكثر استقلالاً وتبعيتنا تكون للرئيس مباشرة، موضحًا أن الرقابة الإدارية كانت لا تستطيع الاقتراب من مقر رئاسة الجمهورية في العهد السابق في حين وعدنا الرئيس مرسي بأنه لن يتستر على فاسد.
واختلف الأعضاء حول نص إبلاغ المحافظين بتقارير هيئة الرقابة الإدارية، وهو نص المادة الثالثة من مشروع قانون الرقابة الإدارية؛ حيث رأى بعض الأعضاء حذف المحافظين من إبلاغهم بتقارير، إلا أن بدوي حمودة رأى أن المحافظين ضمن الجهاز الإداري ويجب إبلاغهم بالتقارير اللازمة
.
وطالب الدكتور جمال حشمت بإلغاء الإعارة من مشروع قانون هيئة الرقابة الإدارية، معتبرًا أن هناك خطورة في الإعارة، ضاربًا مثالاً بخروج عناصر من أمن الدولة إلى الإمارات ومعهم قواعد البيانات الكاملة عن التيار الإسلامي وأبنائهم واستعانة هذه الدولة بهم، بل فالطريقة التي تم القبض على مصريين هي الطريقة نفسها التي كانت تتم هنا.

وأوضح خلال اجتماع لجنة الأمن القومي لمناقشة مشروع قانون هيئة الرقابة الإدارية أنه لا تخوف من استقلالية الرقابة الإدارية لأن الاستقلال لا يعني تحول الرقابة الإدارية إلى مركز قوى وإنما وسائل الثواب والعقاب ذاتية، متسائلاً: هل السلطة القضائية المستقلة لا توجد بها وسائل للثواب والعقاب؟ الإجابة، لا ومن ثم لا خوف من أن تكون الرقابة الإدارية من الهيئات المستقلة.