قال د. حسين حامد حسان عضو مجلس الشورى والخبير الاقتصادي، إن الدارس لاقتصاد مصر وسوقها، يعلم أننا إذا أتيحت لنا فرصة الاستقرار واستكملت البنية السياسية والاقتصادية في مصر، فسوف يتم البدء في تمويل المشاريع المتاحة لديها، وهناك قائمة كبيرة بالمشاريع المتعددة التي فيها من الخير والموارد المالية والخيرات الكثيرة لمصر.
جاء ذلك خلال المؤتمر الاقتصادي الأول الذي نظمه حزب الحرية والعدالة بإيتاي البارود بمحافظة البحيرة وحاضر فيه الدكتور حسين حامد حسان عضو الجمعية التأسيسية لوضع الدستور والخبير الاقتصادي وعضو مجلس الشورى بحضور 500 من رموز وأهالي مركز إيتاي البارود وأعضاء الحرية والعدالة.
وأوضح د. حسان أن البلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه، ومصر بلد طيب تاريخها يدل على أن الله عز وجل حباها بنعم لا تحصى وخيرات لا تعد، وما على المصريين إلا أن يحمدوا الله على ما منحهم من نعم وأن يلزموا منهجه سبحانه وتعالى في الحب والتآخي.
وأشار إلى أنه عندما نتكلم عن مصر نبدأ من الوثيقة الأولى وهي الدستور، التي ضمنها بعض المبادئ والأسس، هذه المبادئ والأسس تقيم نظامًا سياسًّيا واقتصاديًّا واجتماعيًّا ودينيًّا وتربويًّا وتعليميًّا وخلقيًّا متوازنًا.
وأشار د. حسان إلى أن الدستور جاء بعده مبادئ أول هذه المبادئ هو المبدأ القائل بضمان حد الكفاية لجميع المواطنين هذه كلمة صغيرة جملة واحدة ولكناها تحمل معاني وأهداف وغايات بعيدة.
وأكد أن المواطن في حياته يحتاج إلى أن يعيش في مستويات مقبولة وهناك مستويات 3 للحياة: مستوى الكفاف، ومستوى الرفاهية وبينهما مستوى الكفاية وهو حد الكفاية.
وأوضح أن مستوى الكفاف لا يقبله الإسلام أما حد الكفاية يضمنه الإسلام، وقد كفله الدستور بنص قاطع صريح هو أن الدولة والمجتمع يعملان على توفير حد الكفاف لجميع المواطنين وجاء مفصلاً في نص آخر هو المأكل والمسكن والمشرب.
وشدد د. حسان على أن اقتصادنا لا بد أن يقوم على أسس يقبلها الإسلام هذا هو المنهج، ولذلك جاء هذا النص في الدستور وهو ضمان حد الكفاية لجميع المواطنين هذا هو أول هدف من أهداف النظام الاقتصادي.
وأشار إلى أن المادة 14 في الدستور ولأول مرة تتحدث عن أن الاقتصاد الوطني يقوم على أسس تعمل خطط للتنمية على توفيرها وتنفيذها وأهمها هو المشاركة بين رأس المال والعمل في تكاليف مشاريع التنمية والاقتسام العادل لعوائدها ولأول مرة في تاريخ الدساتير المصرية، بل الدساتير العالمية يدخل نظام التمويل الإسلامي الذي لا يقوم على سعر الفائدة وكان أول تطبيق عملي هو مشروع قانون الصكوك حتى يسهم هذا المشروع في تنميه وتمويل مشاريع التنمية.
وأوضح أيضًا أن مصر لديها فرص استثمار تجعلها من أقوى الدول دون استثناء وتاريخ مصر يؤكد ذلك وهو أقوى شاهد وهو أقوى دليل، مؤكدًا أن فرص الاستثمار في مصر فرص غير محدودة.
وقال إن مصر كانت وما زالت مواردها لو أحسن استغلالها بأيدي طاهرة ونظيفة لكنا في مقدمة الدول المتقدمة ونأمل وبإذن الله أن نكون في مكاننا الذي قدره الله لمصر وأن ترقي بين دول العالم وأن تعلو رايتها عالية لتصل إلى مكانها الطبيعي في مقدمة دول العالم.
وأشار إلى أن اقتصاد مصر بنيته بنية قوية جدًا وأن السوق المصري أكبر سوق إذا قورن بدول أخرى نجد أن مصر بها سوق كبير الخبرات الحمد لله عندنا في الخارج ما يقارب الثمانية ملايين من المواطنين، منهم أربع ملايين على الأقل خبرات، وإذا أتيح لهم الظرف فسوف يأتون إلى مصر وسيسهمون في إعادة بناء وإعمار وطنهم مرة أخرى.
وحول الصكوك أوضح أنه يستهدف مشروعًا يحتاج إلى تمويل يتم الذهاب إلى المؤسسات المالية لتصدر صكًا ونحصل على المبلغ ونقيم به المشروع وتكون مدة الصكوك تتراوح بين ثلاث أو خمس أو سبع سنوات على حسب المشروع كبيرًا كان أو صغيرًا.
وقال د. حسين حامد حسان إنه يمكن لصاحب المشروع أن يدفع نسبته من الأرباح إلى حملة الصكوك وفي نهاية مدة المشروع يكون المشروع ملكًا لك يديره ويحصل على نسبة ضاربًا مثالاً بدبي كونها منطقة حرة ومنطقة جبل علي تم تمويلها بسبعة مليارات ونصف المليار دولار، وهناك مشاريع كثيرة وعملاقة تم إنشاؤها عن طريق الصكوك ولا يوجد بها ربا.