أكد حاتم عزام نائب رئيس حزب الوسط وعضو جبهة الضمير احترامه للسلطة القضائية وحرصه على نزاهتها واستقلالها، على أن يتخذ المجلس الأعلى للقضاء موقفًا من حوادث "توريث القضاء" وأن يفعل فيه الدستور والقانون، وينتصر به للعدالة داخل منظومة العدالة ذاتها، بأن يحقق في هذه الوقائع التي استغل فيها "عدد محدود" من رجال القضاء مناصبهم الجليلة المحصنة لتعيين أبنائهم وأقربائهم من الدرجة الأولى أو الثانية دون وجه حق وعن غير استحقاق وأن يعلنوا عن بدء هذا التحقيق على الرأي العام في مؤتمر العدالة المزمع انعقاده يوم الثلاثاء القادم وبانتظار هذا الإعلان يوم الثلاثاء إن شاء الله.
وقال عزام، في تدوينة على صفحتة الشخصية بموقع "فيس بوك"، إنه "من مظاهر الفساد التي لحقت بالسلطة القضائية وتحتاج من القائمين عليها سرعة علاجها، كارثة "توريث" المناصب القضائية، مضيفًا: فعندما يخالف "بعض" القائمين على منظومة العدالة في مصر العدالة التي يسعون لإرسائها بين الناس، فيحابون أبناءهم وأقرباءهم بتعيينهم قضاة ومستشارين دون وجه حق وبظلمٍ لأهل الحق أصحاب الكفاءة والجدارة، وذلك لمجرد أن آباءهم أو أقرباءهم رؤساء محاكم أو نيابات!!!.
وتساءل: تُرى هل أرسى هذا القاضي الأب أو العم أو الخال العدل بين الناس بهذا الفعل؟ أم هل رسَّخ مبدأ العدالة في المجتمع؟ وتُرى هل سيراعي هؤلاء القضاة الشباب الذين عينوا دون وجه حق، هل سيراعون الحق بين الناس؟.
كما تساءل: وتُرى هل هم كفء بالأساس للقيام بهذا الواجب الوطني السامي؟ أليست هذه خطيئة كبرى تستوجب على القائمين على أمر العدالة في مصر أن يتطهروا منها ذاتيًّا تحقيقًا للعدالة وقيامًا بواجبهم في الحفاظ عليها داخل مؤسساتهم، ناهيك عن المجتمع بأسره؟ تُرى أي رسالة يرسلها القائمون على أمر العدالة في مصر للمجتمع بصمتهم على هذا الأمر؟.
وقال: أنا أعلم علم اليقين أن عدد القضاة الشرفاء العظام الذين لم يقبلوا بهذا الخرق للعدالة كثيرون أكثر بكثير جدًا ممن قاموا بهذا التعدي الصارخ على مبدأ العدالة، وأن الاستثناء في هذا الأمر هو الحاصل، وأتلق العديد من الاتصالات الشخصية من العديد من الغيورين على شرف ونزاهة مهنة التي أساء لها "البعض القليل" بهذا الفعل.
وأضاف: لكن الإشكالية في أن الأغلبية النزيهة من القضاة "قضاة بحق" فهم لا يمارسون أي نشاط إعلامي أو سياسي "كالذي يمارسه البعض القليل "بل يتعففون حتى عن الحديث للناس في هذا الأمر احترامًا لجلال مصبهم وهيبة القضاء، بالتالي فإن أصواتهم غير مسموعة.
وأكد ضرورة الحفاظ على مبدأ العدالة وهيبة السلطة القضائية واستقلال القضاء والمقام الرفيع للقضاة، وتفعيلاً للمادة 64 من الدستور المصري والتي نصت على "ويعمل الموظف العام في خدمة الشعب، وتتيح الدولة الوظائف العامة للمواطنين على أساس الجدارة، دون محاباة أو وساطة، ومخالفة ذلك جريمة يعاقب عليها القانون".