أبدى د. محمد البلتاجي عضو المكتب التنفيذي لحزب الحرية والعدالة تعجبه واندهاشه مما حدث في عمومية نادي القضاة أمس الأربعاء والتصريحات التي وصفها بـ"الحمائية" للمستشار أحمد الزند.

 

وقال البلتاجي، في تدوينة عبر صفحتة الشخصية بموقع "فيس بوك": حين يطلب رئيس نادي قضاة إسكندرية من القضاة الذهاب يوم السبت القادم لعمل توكيلات للجيش لإدارة شؤون البلاد!، وحين يطالب رئيس أحد الأندية رئيس الجمهورية بالاعتذار وتقديم تعهد رئاسي بعدم عرض مشروع القانون وضرورة إدراج مادة في الدستور بأن يكون سن معاش القضاة 70 سنة (على الأقل)! وحين يستدعي رئيس نادي قضاة مصر الهيئات الدولية عدة مرات (أوباما مرة والجنائية الدولية مرة والجمعية العامة للأمم المتحدة مرة واتحاد القضاء العالمي مرة والمجلس الإفريقي لحقوق الإنسان مرة) للتحقيق في الانتهاكات التي تحدث في مصر واتخاذ الإجراءات الحمائية اللازمة ضدها!.

 

وأضاف: وحين يقرر رؤساء أندية القضاة عدم خضوع أموال النادي الرئيسي والأندية الإقليمية لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات!، وحين تقرر الجمعية العمومية للنادي منع مجلس الشورى (السلطة التشريعية) من مناقشة تعديل قانون السلطة القضائية واعتبار قرار المجلس كأن لم يكن!؛ يصبح السؤال الطبيعي هو: هل نادي القضاة صار سلطة من السلطات؟ أم هو الحكم بين السلطات؟ أم هو سلطة فوق السلطات؟ أم هو دولة خارج الدولة؟.

 

وتساءل: وهل يحل للسلطة القضائية أن تعطل وتحل من تشاء من السلطات- ولو كانت منتخبة- وأن تتدخل في أعمالها بالمنع والوقف لقراراتها- ولو كان الشعب قد وافق علي تلك القرارات في استفتاء عام-، فليس من حق السلطة التشريعية تعديل قوانين تلك السلطة (العلوية) ولا مجرد مناقشتها، وليس من حق السلطة الرقابية مراقبة أموال تلك النوادي (المقدسة) ولا مجرد مناقشتها؟ وليس من حق المجتمع أن يعرف على أي معايير تم اختيار دفعات النيابة في العشر سنوات الأخيرة (مثلاً) من الناجحين بمقبول، بينما تم حرمان أوائل تلك الدفعات من الحاصلين على امتياز وجيد جدًا؟ أم ليس من حق أحد مجرد طرح مثل هذا الموضوع للمناقشة؟!.

 

كما تساءل: وهل من حق نقابات الأطباء والمهندسين والمعلمين وغيرهم ممن يخدمون هذا الوطن أن ينص الدستور على أن يكون سن المعاش لهم سبعين سنة (على الأقل) مثل القضاة ليستفيد الوطن من خبراتهم؟ أم أن على الجميع أن يدرك أن (القضاة هم خلفاء الله في الأرض شاء من شاء وأبى من أبى) كما قال السيد الزند وسط رجاله.

 

وأوضح أن الأسئلة الأهم التي يرددها بعض الأطفال الأبرياء هي: لماذا يخشى القاض الجليل رفع الحصانة عنه والتحقيق معه في قضية أرض الحمام وأراضي الحزام الأخضر؟ وما رأي القضاة في القاضي الذي اعترف برشاوى من المؤسسات الصحفية وقام بتسديدها؟ وهل يصح أن يتولى رئاسة محكمة استئناف فضلاً عن رئاسة النيابة العامة؟ ولماذا يرفض رؤساء النوادي الأهلية رقابة الجهاز المركزي للمحاسبات على أموال تلك النوادي؟.

 

وقال: على كل حال نتمنى أن تكون هذه الأسئلة وغيرها من الأسئلة على رأس الموضوعات التي سيناقشها المستشار الزند وزملاؤه مع الجنائية الدولية ومع مجلس الحقوق الإفريقي ومع اتحاد القصاة الدولي ومع المقرر الدولي الخاص باستقلال القضاء في الأمم المتحدة ومع الرئيس أوباما!.