أعرب المنتدى العالمي للبرلمانيين الإسلاميين، عن أسفه الشديد للمجزرة البشعة التي شهدها قضاء الحويجة في العراق، والتي راح ضحيتها 44 مواطنًا، بعد أن تعمدت القوات الحكومية اقتحام مكان الاعتصام السلمي للمواطنين المحتجين على التمييز العنصري الذي تتعرض له الطائفة السنية في العراق.
وقال المنتدى -في بيان له اليوم، وصل (إخوان أون لاين)- إنه كان بالإمكان تجنب تلك المجزرة، والتعامل مع الاعتصام بمزيد من الحكمة، منعًا لتفاقم الأوضاع وخروجها عن السيطرة.
وأكد حسين إبراهيم الأمين العام لمنتدى البرلمانيين الإسلاميين، أن ما حدث يمثل مخالفة صريحة لكافة الأعراف والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، وعلى رأسها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، الذي يؤكد أن جميع الناس متساوون بقدرهم وبحقوقهم، ويتوجب عدم التمييز بينهم بسبب العرق أو الجنس أو اللون أو الدين.
وأشار إلى أن ما حدث يعد مخالفًا لميثاق الأمم المتحدة أيضًا، الذي أكد في ديباجته أن الهدف من هذا الميثاق هو "تطبيق التسامح بين الشعوب لتحقيق وحدتها". ومعلوم أن الاعتداء على حرية الآخرين لا يعين على تحقيق التقارب والانسجام الإنساني المنشود، بل قد يكون سببًا للفرقة البشرية كما يحدث اليوم، فالدخول في حروب أهلية لا سبيل للخروج منها.
وأضاف: "وما يؤسف له، أن الفترة الماضية قد شهدت تزايدًا ملحوظًا في أعمال التمييز العنصري ضد السنة في العراق؛ ما جعلهم يثورون على ذلك التمييز ويطالبون بضرورة تحقيق العدل والمساواة، ووقف الممارسات العنصرية التي تمارسها الحكومة ضدهم في الهيئات والمؤسسات الحكومية".
وطالب الحكومة العراقية بضرورة فتح تحقيق عاجل في المجزرة، وتقديم المسئولين عنها إلى المحاكمة، والعمل الجاد لوقف الممارسات العنصرية الممنهجة، واحترام المواثيق والمعاهدات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، وتوفير الأمن والأمان للمواطنين جميعًا دون تفرقة بين شيعة أو سنة، والحيلولة بين المليشيات المتطرفة وارتكاب المذابح التي يندى لها جبين العالم أجمع.
ودعا المنتدى كذلك إلى نشر ثقافة التسامح ونبذ التعصب بين جميع الطوائف العراقية؛ لما في ذلك من دور كبير في تقوية أواصر المحبة والتعاون بين أبناء الشعب العراقي الذي يشهد تنوعًا عرقيًّا لا مثيل له في العالم أجمع.