خصصت لجنة التنمية البشرية بمجلس الشورى اجتماعها الإثنين برئاسة الدكتور عبد العظيم محمود لمناقشة تخوفات المنظمات الأجنبية العاملة في مصر من مشروع قانون العمل الأهلي المنتظر أن تنتهي منه اللجنة الفترة القادمة.
وكانت منظمات أجنبية قد طلبت من اللجنة أن تخصص لها لقاءً لمناقشتها حول مشروع القانون، وتحديدًا الفصل الخاص بالمنظمات الأجنبية.
أكد حازم فهمي، ممثل شركة كير في مصر، أن هناك تخوفًا حقيقيًّا للمنظمات الأجنبية في مصر من البيروقراطية، والتي قد تضع عوائق عند عملهم بما يخالف فلسفة القانون.
وأشار إلى أن تخوفهم ينصب أيضًا في ترك التأويل حول القانون بعد إقراره، مناشدًا بأن يتم انضباط اللغة التي سيكتب بها القانون، بألا يعود التأويل مرة أخرى.
من جانبه، اتفق ممثل مؤسسة الكرامة السويسرية أحمد كمال مع تخوفات مؤسسة كير، مضيفًا أن الفصل الخاص بالمنظمات الأجنبية العاملة في مصر يثير لديهم 4 تخوفات.
ولخص تلك التخوفات في اللجنة التنسيقية التي سوف تعطيهم الحق في التسجيل، فضلاً عن قبولها لحصولهم على التمويل، واعتبار أموالهم عامة، ووضع الأمن القومي، وأخيرًا قبولها أو رفضها للغرض الذي تعمل من أجله المنظمة.
ونبه إلى أن هذا القانون سيكون الأول الذي يقنن وضع الأمن القومي، بعد أن كان يعمل في الماضي في عمل الجمعيات لكن دون تقنين.
ولفت إلى أنه يستشعر نوعًا من التمييز، حيث إن المسودة الخاصة بالقانون تطلب من الجمعيات الأجنبية أن تذهب لوزارة الخارجية بدلاً من وزارة التضامن الاجتماعي مثل باقي الجمعيات المحلية.
رد عبد العظيم محمود قائلاً إن هذه الجمعيات فرع لجمعية أجنبية غير حكومية، والدولة تضع مواد قانونية ومسئوليات عليه، وتقضي له بفترة زمنية محددة يتم فيها التسجيل".
وعاد ممثل الكرامة التأكيد "أنا أعامل بغير القانون وبغير اللائحة التنفيذية، أنا أقول لك من أرض الواقع، وأكثر المواد المتواجدة لدينا تشير إلى أن أغلب إجراءاتنا ستكون من خلال اللائحة التنفيذية".
وقال عبد العظيم "أرفض الشتكيك، نحن نريد الشفافية، ولا نريد الفساد".
من جانبها، قالت هبة مورايف، ممثل هيومن رايتس ووتش، إنها تتفهم الرأي العام المصري وتخوفاته من التدخل في شئونه الداخلية، مشيرةً إلى إنها تتخوف من بعض المواد في القانون، خاصة أن التعامل ليس بالنيات لكن بالقانون والواقع، لافتة إلى أنهم يريدون التسجيل والتعريف بنشاطهم وأعمالهم.
وأضافت أنهم لديهم مشكلة في موضوع تعريف النشاط، خاصة أنهم ليس لديهم نشاط محدد، بل عملهم يتمثل في أبحاث وتقارير حقوقية، وأغراضهم حماية حقوق الإنسان.
وأشارت إلى أن القانون مفصل للجمعيات التنموية والتي لها نشاط محدد وتمويل، في حين أن المنظمات الأجنبية في مصر لا تعمل وفق نشاط محدد، الأمر الذي قد يعرضهم للتقييد.