اتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان حول العالم، الطيران الحربي التابع لنظام بشار الأسد في سوريا بقصف المخابز والمستشفيات وأهداف مدنية أخرى، واستخدام قنابل انشطارية وحارقة وعنقودية وأنواع أخرى من الأسلحة ضد المدنيين.
وقالت المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرًا لها في تقرير تحت عنوان "الموت القادم من السماء" إن "الغارات التي أمرت بشنها الحكومة والتي قتلت مدنيين بشكل عشوائي وبدون تمييز، تندرج على ما يبدو في إطار إستراتيجية شن هجمات متعددة ومنهجية ضد المدنيين والتي نعتبرها جرائم ضد الإنسانية".
وأفادت بأنها وثقت 59 من تلك "الوقائع المروعة"، التي أودت بحياة آلاف المدنيين في انتهاك صارخ للقوانين الدولية، خلال زيارات لـ 52 موقعًا شمالي غرب سوريا.
وقالت المنظمة "إن الأشخاص الذين يرتكبون بشكل متعمد انتهاكات جدية لقوانين الحرب هم مذنبون بارتكاب جرائم حرب".
واستنادًا إلى تحقيق ميداني في مناطق يسيطر عليها المتمردون في ثلاث محافظات سورية، تحدثت منظمة هيومن رايتس ووتش عن قصف لأربعة مخابز ومستشفيين، وكذلك أهداف مدنية أخرى، كما قالت المنظمة في تقريرها إن مستشفى الشفاء في مدينة إدلب تعرض لأربع هجمات.
وأكدت المنظمة نقلاً عن شبكة ناشطين أن "الغارات الجوية قتلت أكثر من 4300 مدني في كل أنحاء سوريا منذ يوليو 2012" تاريخ بدء هجمات الطيران.
وتحدثت المنظمة أيضًا عن استعمال ذخيرة ذات قدرة تدميرية كبيرة تدمر أحيانًا عدة منازل في هجوم واحد، مضيفة أن الطيران السوري استخدم "قنبلة انشطارية يصل شعاعها إلى 155 مترًا خلال هجوم على بلدة إعزاز في الشمال، كما لجأ إلى أنواع أخرى من الأسلحة مثل قنابل عنقودية وصاروخ بالستي وقنابل حارقة.
وأضافت هيومن رايتس ووتش في تقريرها أنه "نظرًا للأدلة التي تم الحصول عليها، تدعو المنظمة جميع الحكومات والمؤسسات إلى وقف بيع وتزويد الأسلحة والذخائر ومعدات إلى سوريا حتى توقف الحكومة ارتكاب مثل هذه الجرائم"، كما دعت المنظمة الأسرة الدولية إلى المساعدة على وضع حد لأعمال العنف التي تحصل في سوريا.