وافقت لجنة الشئون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى اليوم على اتفاقية "مضاربة مقيدة " الموقعة بين مصر والبنك الإسلامي للتنمية بمبلغ 50 مليون دولار، فيما أعتبر أولى ثمار قانون الصكوك الإسلامية وآلية جديدة للتمويل وفقًا للنظم الإسلامية.
وتستخدم هذه الاتفاقية في دعم قطاع المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، إضافة إلى مبلغ 320 ألف دولار منحة مقدمة من البنك الإسلامي لمصر لتمويل برامج التدريب ونقل الخبارات للبنوك المصرية والجمعيات الأهلية والصندوق الاجتماعي للتنمية بشأن نظم الإقراض الإسلامي.
وكانت اللجنة قد عقدت اجتماعها اليوم برئاسة محمد الفقي رئيس اللجنة لمناقشة قرار رئيس الجمهورية رقم 195 لسنة 2013 بشأن الموافقة على اتفاقية "مضاربة مقيدة" الموقعة بين مصر والبنك الإسلامي للتنمية والموجهة لتوفير الدعم المالي لقطاع المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر.
وخلال عرضها للاتفاقية أكدت غادة والي الأمين العام للصندوق الاجتماعي للتنمية أن الاتفاقية التي تمثل آلية جديدة من آليات التمويل الإسلامي والتي توقع لأول مرة بين مصر والصندوق الإسلامي للتنمية وفقًا لنظام المضاربة المقيدة وتقدر بمبلغ 50 مليون دولار، بالإضافة إلى مبلغ 320 ألف دولار منحة مقدمة من البنك لتمويل خدمات الدعم الفني لنشر الآلية الجديدة للتمويل "المضاربة المقيدة " كفكر جديد للتمويل من خلال عمل برامج للعاملين في البنوك والصندوق الاجتماعي للتنمية والجمعيات الأهلية بما يسمح بنقل الخبرات في مجال المعاملات الإسلامية.
وأضافت الأمين العام للصندوق الاجتماعي للتنمية: أن مبلغ التمويل حصل عليه الصندوق ويتحمل شروط السداد دون تحميل أي التزامات مالية على الحكومة... وقالت إن من بين أهداف الاتفاقية الموقعة مع البنك الإسلامي للتنمية هو تحقيق التمكين الاقتصادي للشباب والأسر المنتجة.
ورحب أعضاء اللجنة بالاتفاقية لما تتضمنه من إتاحة آلية جديدة من آليات التمويل والتي تتفق مع الشريعة الإسلامية "المضاربة " وتبعد بنا عن مغبة الاقتراض التي تضمن فوائد مالية مرفوضة، مطالبين بالتوسع في آليات التمويل التي تتبع صور عديدة من التمويل الشرعي الإسلامي مثل المضاربة والمرابحة.
ودعا النواب مسئولي الصندوق الاجتماعي للتنمية إلى الحرص على تضمين مثل هذه الاتفاقيات شروطًا تتضمن تميزًا إيجابيًّا يتيح أكبر قدر من الاستفادة بمبالغ تلك الآليات التمويلية للشباب ممن لا تتجاوز أعمارهم 40 عامًا... بالإضافة إلى الابتعاد قدر الإمكان عن إتاحة استفادة الجمعيات الأهلية من أموال تلك الاتفاقيات لسد أي باب خلفي للتمويل الخارجي لتلك الجمعيات وقصر التمويل على الجمعيات التعاونية العاملة في مجال تمويل المشروعات الصغيرة.
ومن جانبه، شدد محمد الفقي رئيس اللجنة على أن الاتفاقية لا تمثل أي صورة من صور الاقتراض التي تتحمل فوائد بنكية مرفوضة.
وعن فرق العملة، قالت الدكتورة غادة والى إن السداد سيكون بنفس عملة الإقراض وهي الدولار، مشيرة إلى أن جميع القروض التي يأخذها الصندوق ترد بنفس العملة، ويتحملها الصندوق الاجتماعي للتنمية.