أكد الدكتور أحمد فهمي رئيس مجلس الشوري، أهمية قيام الاتحاد الأوروبي بالوفاء بالتزاماته المالية والتنموية التي سبق أن أعلنها بمساعدة دول الجنوب ومن بينها مصر على تجاوز التحديات الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بالتحول الديمقراطي، فضلاً عن التعاون الكامل مع دول الربيع العربي لضمان تجميد وإعادة الأموال والأصول الخاصة برموز النظام السابق باعتبار أنها مملوكة للشعب المصري.

 

جاء ذلك خلال كلمة رئيس مجلس الشورى في أعمال القمة الأولى لرؤساء برلمانات الاتحاد من أجل المتوسط التي عقدت في مارسيليا تحت رئاسة النائب الألماني مارتن شولتز رئيس البرلمان الأوروبي، والتي شارك فيها 42 من رؤساء برلمانات دول الاتحاد من أجل المتوسط 27 دولة من الاتحاد الأوروبي و15 من دول جنوب المتوسط.

 

وشدد فهمي في كلمته التي وزعها مجلس الشورى، مساء اليوم، على التزام مصر بإقامة نظام ديمقراطي راسخ يحقق مطالب الشعب المصري في تحقيق الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة، مشيرًا إلى ما تم تحقيقه من إنجازات في عملية التحول الديمقراطي حتى الآن، وعلى رأسها انتخاب أول رئيس مدني بطريقة حرة ونزيهة شهد بها العالم وإقرار الدستور ووجود آلية لإمكانية تعديله.

 

وعرض رئيس مجلس الشورى أبرز ملامح الإنجازات التي تم تحقيقها في عملية التحول الديمقراطي وأهمية تشجيع الاستثمارات والسياحة الأوروبية الوافدة للبلاد باعتبار أن ذلك يمثل إسهامًا فعليًّا في دعم اقتصاديات دول الربيع العربي في مثل هذه المرحلة الدقيقة.

 

وقال إنه من الضروري بناء الجسور الثقافية والاجتماعية بين ضفتي المتوسط بما يسهم في نقل الصورة الصحيحة عن كل طرف، ومواجهة الصور النمطية السلبية لدى كل طرف، فضلاً عن ضرورة مكافحة الظواهر الخاصة بكراهية الأجانب ومعاداة الإسلام في أوروبا، مشدداً على الأهمية البالغة لإيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية يستند إلى مرجعيات عملية السلام وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة تسمح بإقامة دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة على الأراضي المحتلة عام 1967وتكون عاصمتها القدس الشرقية.

 

وكان فهمي قد أجرى على هامش أعمال القمة لقاءات مكثفة مع المفوض الأوروبي لسياسة الجوار والتوسيع "ستيفن فوليه"، ومع مبعوث البارونة "أشتون" لموضوعات حقوق الإنسان، فضلاً عن لقاءات مع رؤساء البرلمانات العربية المشاركة وعدد من رؤساء البرلمانات الأوروبية تركزت على سبل تعزيز العلاقات البرلمانية بين مصر وهذه الدول بما يعود بالنفع على شعوبها ويتيح الاستفادة من تجارب كل طرف.