بلغت حصيلة التعهدات في المؤتمر الدولي للمانحين لإعادة الإعمار والتنمية في دارفور 3 مليارات و696 مليونًا و659 ألفًا و100 دولار أمريكي، بما فيها تعهدات الحكومة السودانية وفقًا لوثيقة الدوحة للسلام في دارفور.
نقلت وكالة الأنباء السودانية ذلك عن نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشئون مجلس الوزراء القطري في الجلسة الختامية لمؤتمر المانحين لدارفور مساء اليوم بالدوحة.
وكان ممثلو الدول والهيئات والمنظمات وصناديق التمويل أعلنوا خلال جلستي "التعهدات السياسية والمالية" عن دعمهم المالي والسياسي للسلام في دارفور وإستراتيجية تنمية الإقليم واستعرضوا المساهمات التي قدموها في السابق في هذا الصدد، وأكدوا على الارتباط الوثيق بين السلام والتنمية وأنه لا نماء بدون استقرار وسلام.
ودعا المتحدثون إلى اتخاذ الآليات المناسبة لتنفيذ مشاريع التنمية وإعادة الإعمار في دارفور وفقًا للأولويات لاسيما في مجالات وقطاعات الصحة والتعليم والمياه والطاقة وبناء القدرات والبني التحتية والبيئة ودعم الموارد خاصة في قطاعي الثروة الحيوانية والزراعة وزيادة إنتاجيتهما.
كما أكدوا على أهمية إقامة شراكات ثنائية أو جماعية بين مكونات المجتمع المدني أو مع الحكومة السودانية والسلطة الإقليمية لدارفور لتحديد الأولويات والمضي قدمًا في مشاريع التنمية والإعمار مع أهمية حل النزاعات القبلية ومعالجة بؤر التوتر التي تنشأ بين الحين والآخر في مناطق الإقليم.
وأهابوا في هذا السياق بالحركات المسلحة التي لم تنضم لوثيقة الدوحة لسلام دارفور أن تلحق بركب السلام لتشارك في جني ثماره.
وشدد المتحدثون على ضرورة مواصلة الجميع دعم وثيقة الدوحة لسلام دارفور باعتبارها وثيقة حظيت بتأييد إقليمي ودولي واسعين وارتضاها وباركها أهل دارفور جميعهم، معربين في هذا الصدد عن تطلعهم لأن يروا دارفور أكثر معافاة وازدهارًا وسلامًا ونماء مستدامًا خلال المرحلة القادمة.
ومن ناحية أخرى أعلنت حكومة ولاية غرب دارفور عن عودة 1500 أسرة لاجئة من المعسكرات بدولة تشاد إلى محلية (جبل مون) خلال الخمسة أشهر الماضية في إطار العودة التلقائية.
وقال جمال محمد الحاج معتمد المحلية، في تصريح اليوم، إن وحدة "صليعة" والمناطق المجاورة لها شهدت عودة تلقائية لمجموعات كبيرة من اللاجئين والنازحين.
وأوضح أن نجاح الموسم الزراعي وكثافة الإنتاجية كان دافعًا قويًّا لتشجيع العائدين على الاستقرار بقراهم وتعميرها هذا إضافة إلى استقرار الوضع الأمني خاصة على طول الشريط الحدودي الرابط بين السودان ودولة تشاد.
وطالب الحاج مفوضية العون الإنساني والمنظمات وجميع الجهات ذات الصلة بتقديم الدعم وتضافر الجهود لإيواء الأسر العائدة ومساعدتها على إعادة تأهيل قراها علمًا بأن محلية جبل مون وليدة وتعاني من شح في المواعين الإيرادية، كاشفًا عن بدء الترتيبات المتعلقة بالعروة الصيفية بالمحلية.