كشف عبد العظيم محمود، رئيس لجنة التنمية البشرية بمجلس الشورى في اجتماع اللجنة اليوم الإثنين، أنه التقى السبت الماضي رئيس الاتحاد الأوروبى الأسبق، وعضو بنادي الحكماء؛ حيث تحدث عن دعم مصر من خلال نادي مدريد.

 

وقال محمود إنه عرض عليه تدريب ودعم المصريين في مجال الطاقة والغذاء من خلال نادي مدريد، لافتًا إلى أنه لم يتحدث عن الوضع السياسي أو قانون العمل الأهلي، مشيرًا إلى أنه نقل عن طريقه رسالة مجلس الشورى حول ما يثار حول قانون العمل الأهلي؛ حيث إنه مازال على علاقة قوية بهم.

 

وأكد عبد العظيم أن الصحفي يحمل أمانة، لو يعلم كيف يحاسب عليها ما كتب كلمة واحدة إلا بعد أن تثبت منها، متسائلاً: "ما الهدف من وراء هذه الشائعات التي ينشرها بعض الصحفيين لضرب مشروع هذا القانون؟، هل الهدف التوعية؟ أم أجندات خارجية؟"، مذكرًا الصحفيين أن الحديث عن كلام خطأ يحسب على الصحفي والاعتماد على الشائعات يضرب مصداقية الإعلامي.

 

وأشار إلى أن ما يؤكد هواجسه ناحية بعض الشائعات التي تنشر في وسائل الإعلام، هو ما نلاحظه من أن الأمم المتحدة تهتم وتجتمع من أجلنا وأن يجتمع الاتحاد الأوروبي أيضًا ويسأل عن كل كبيرة وصغيرة في هذا القانون وكأنه "حاططنا في دماغوا"، حتى الخارج أصبحت زياراته لمصر من أجل مشروع هذا القانون، وهو ما يوجد مبرر معه، بحد قوله.

 

وأوضح عبد العظيم أن بعض المصريين والإعلاميين يحاولون الآن جرنا للتدخلات الخارجية عن طريق الإشارات التي يرسلونها للخارج من خلال الشائعات تجاه هذا القانون وكأنهم يقولون للغرب "الحقونا"، مشددًا على أن اللجنة ستستمر في صياغة هذا القانون ولن تلتفت إلا لمصلحة هذا الوطن ولن تتعدى على الدستور، مطالبًا الحقوقيين والصحفيين بموازنة الأمور، وان يحافظوا على وطنهم، مؤكدًا أن اللجنة لا تقوم بما يخالف الأعراف والمواثيق الدولية لأن ذلك يمس سمعة دولة كبيرة تسمى مصر، مشددًا على أنه لن يرغم أحد هذه اللجنة على عمل شيء ضد مصلحة هذا الوطن مهما صدروا إلينا من شائعات.

 

ورفض الدكتور وليد محمد يوسف، شائعات بعض المنظمات التي توجه سهامًا ونقدًا لاذعًا في المجتمعات الدولية، للقانون لدرجة أن تقوم منظمة مصرية باتهام القانون بأنه يعسكر العمل المدني ومخالف للأعراف الدولية.

 

من جهته أكد الدكتور عبد الله الأشعل، الأمين العام للمجلس القومي لحقوق الإنسان ومساعد وزير الخارجية الأسبق، أنه لا يجوز التصريح أو البوح بمواد هذا القانون مادامت تناقش، موضحًا أن الإعلام الحالي يجمع بين الجهل وسوء القصد، مشددًا على أن أمام المصريين مسئولية كبيرة للخروج من هذا النفق المظلم والمرور من الضائقة الاقتصادية التي تمر بها البلاد، مؤكدًا أن الاقتصاد القوى يكفي عن السؤال.

 

وأكد الأشعل أن الخارج دائمًا يريد أن يقزم مصر تاريخيًّا، ويريد أن يقسم مصر، لافتًا إلى وثيقة صهيونية تحدثت عن مخططات هذا الكيان ودول الغرب في تقسيم مصر لدولة مسيحية ودولة إسلامية وانفصال النوبة، معتمدين على احتياجات النوبة واللعب على وتر يزعمون من خلاله أن للنوبة ثقافة ولغة مختلفة عن الشعب المصري لينزعوه من قلب الوطن.

 

وأكد أن الغرب في إعداده لهذه المؤامرة، يراهنون أن التيار الإسلامي وصل للسلطة، ولا بد أن يفشل وتكون حياته "غم وأشواك" وهي النظرية التي يتم عليها العمل الآن، من خلال إشعال الحريق إما عن طريق فتنة دينية أو اجتماعية، مطالبًا بأن نواجه هذا كله بتوعية الشعب المصري، فلا بد من التصدي لهم بشكل قانوني، وليس الإعلام.

 

وقال إنه سئل خلال لقائه بعدد من الحقوقيين والدبلوماسيين من خلال وفد أمريكي في الغرب، عن قضية باسم يوسف، فرد عليهم بأن هناك فرقًا بين المباح وغير المباح، موضحًا أن مهاجمة الرئيس جريمة يحاسب عليها، فالظروف التي يعمل من خلالها باسم يوسف تحرض على الرئيس ورمز الدولة.

 

ونفى الأشعل ما زعمه الوفد الأمركي بحسب ما يروج إليهم بأن قانون الجمعيات الأهلية يفصل تفصيلاً على جماعة الإخوان المسلمين، مؤكدًا لهم أننا نريد قانون محترم، موضحًا أن الغرب لن يرضى عن المصريين حتى يتبعوا كل تعليماتهم وهذا لن يكون طالما أن لدينا وعي بالمصلحة الوطنية نعمل من خلاله لخدمة هذا الوطن.