أكد الدكتور عبد الله الأشعل أمين عام المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن بعض الشخصيات في "النظام السابق" كانت تبحث عن غطاء تشريعي لمصالحهم الخاصة، كما أن الدستور السابق كان ينص في أول مادة به على تطبيق الديمقراطية، إلا أنه لم يتم تطبيق الديمقراطية على أرض الواقع، مشيرًا إلى أن التعددية الحزبية كانت شكلية فقط؛ حيث كانت تدار بالريموت كنترول من داخل مقر الحزب الوطني المنحل.


وأضاف الأشعل خلال كلمته في اجتماع لجنة التنمية البشرية بمجلس الشورى اليوم الخميس برئاسة الدكتور عبد العظيم محمود رئيس اللجنة، والتي كانت تناقش "مسودة مشروع قانون العمل الأهلي" بحضور عدد من ممثلي الجمعيات الأهلية، أن البلاد كانت تعاني وجود فجوات تشريعية خطيرة في ظل وجود مجتمع يعاني "كبتًا" وعدم علم بالقانون بشكل جيد.


وعلق الأشعل على الجدل الواسع في اجتماع اللجنة حول نصوص قانون العمل الأهلي والمطالبات بتقنين عمل الجمعيات ووضع ضوابط لمنع أصحاب الجمعيات من تحقيق أرباح ومكاسب شخصية لهم على حساب الدولة، بأنه لا بد من وضع غطاء تشريعي بعيدًا عن مصالح أي طرف، وذلك حتى يثق المواطن في المشرع وفي القانون حتى لا تسوء العلاقة بين المواطن وقانون العمل الأهلي قبل إصداره .


وطالب الأشعل بضرورة التأني في مناقشات القانون نظرًا لأن هناك بعض المواد التي تحتاج إلى مساحات من المناقشة الدقيقة لها، مشيرًا إلى أن القانون في شكله النهائي لن يكون مستوفيًا لكل الضوابط، نظرًا لأن تجربة التطبيق هي الحل الأمثل لكشف أخطاء وثغرات القانون بحيث يتم تعديلها فيما بعد، خاصة أن الدولة المصرية مازالت ضعيفة، وكذلك أجهزتها تحتاج إلى إعادة ترتيب وهيكلة.


ومن جانبه أيد المستشار محمد الدمرداش مستشار وزارة التأمينات، وجهة نظر الأشعل، بضرورة وجود غطاء تشريعي لا يكون تابعًا لأحد، مشيدًا بإصرار رئيس لجنة التنمية البشرية على بث جلسات مناقشة القانون على الهواء من خلال قناة "صوت الشعب"، موضحًا أن هذا الأمر أدى إلى تثقيف المواطن العادي بكيفية وآلية إنشاء الجمعيات الأهلية ومصادر تمويلها.


يشار إلى أن لجنة التنمية البشرية تعقد جلسات استماع مستمرة حول مشروع قانون الجمعيات الأهلية بحضور العديد من الشخصيات والحقوقيين للوصول إلى الصيغة المثلى لمشروع القانون.