قال المستشار أحمد الخطيب، الرئيس بمحكمة استئناف الإسكندرية: إن قانون التظاهر يلاقي رفضًا في الشارع دون مبرر، رغم أن الحالة التي تمر بها البلاد تلتزم وجوده، لافتًا إلى إساءة استخدام هذا الحق من قبل البعض في المرحلة الأخيرة.

 

وأضاف خلال اجتماع اللجنة المشتركة من لجنتي حقوق الإنسان والأمن القومي بمجلس الشورى لمناقشة مشروع قانون التظاهر: التظاهرات أصبحت وسيلة للابتزاز وارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان، وأصبحت تربة خصبة للجريمة تحت مسمى المطالب السياسية.

 

وطالب الخطيب بوجود ممثلين عن النيابة الإدارية بدلاً من إقحام القاضي للتأكد من فض الاعتصام بلا عنف ومراعاة الضوابط، بخلاف وسائل الإعلام والمجتمع المدني.

 

ورفض الخطيب نص مشروع القانون على رفض التظاهرة والطعن على هذا الرفض خلال 3 أيام؛ لأن بعض المظاهرات تستلزم تنظيمها في اليوم نفسه، مطالبًا بالاكتفاء بالإخطار فقط دون الحق في الاعتراض على التظاهرة.

 

طالب الخطيب بالتفريق بين المظاهرات السياسية والفئوية، وقال إن المظاهرات السياسية هي التي يتم فيها ارتكاب أغلب الجرائم التي تشهدها المظاهرات وأعمال الشغب والعنف على عكس المظاهرات الفئوية التي لا تشهد أعمال عنف في الغالب، ولا ينضم إليها مندسون؛ لأن المتظاهرين فيها يعرفون بعضهم وبالتالي يجب وضع ضوابط أكثر وعقوبات أشد وتدعيم للشرطة أكثر في المظاهرات السياسية.

 

وأشار الخطيب إلى أن هناك العديد من الجرائم التي تتم ولكن السكوت عنها أعطى انطباعًا أنها أمور عادية مثل كتابة الشتائم على الحوائط.

 

من جانبه قال الدكتور عصام العريان، زعيم الأغلبية بمجلس الشورى، إن قضية التظاهر هي سياسية اجتماعية، والجانب التشريعي يتصدى لجانب واحد فقط، وهي فكرة تنظيم الأخطار المنصوص عليها في الدستور، وقال إننا يجب أن نتوسع في عملية الإخطار واعتبار الدعوة لمظاهرة على موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك بمثابة إخطار لمظاهرة وعلى الجهة المعنية التواصل مع الداعين لها وتنظيم باقي الإجراءات.

 

وانتقد العريان بعض البنود في القانون التي وصفها بأنها غير واقعية، مثل البعد مسافة ٢٠٠ متر عن المنشآت العامة، وقال: أتوقع مع النضج السياسي سوف تكون التظاهرات مهرجانات سياسية فجميع الأحزاب تسعي إلى الحكم، ولا يمكن أن يلجأ إلى العنف وإلا فسوف يخسر الشارع.

 

وقال: أتمنى أن يخرج القانون في عدد قليل من المواد وأن يشعر الناس بأن مسألة الإخطار ليست مسألة معقدة.

 

وقال سعد عمارة وكيل لجنه الأمن القومي والشئون العربية والخارجية، إن هناك مظاهرات تحتفظ بسلميتها لكنها قد تخرج عن الآداب العامة، ضاربًا مثلاً بالمظاهرة التي نظمتها إحدى الحركات الشبابية أمام منزل وزير الداخلية، اللواء محمد إبراهيم، رفعت خلالها ملابس داخلية نسائية، متسائلاً: "ماذا أسمي تلك المظاهرات؟ وكيف أتعامل معها؟"، وهو ما علق عليه اللواء كمال عامر عضو لجنه الأمن القومي بقوله "قله أدب وبلطجة"، فيما قال المستشار أحمد الخطيب إنه في تلك الحالة يكون التعامل وفقًا للآداب العامة.

 

من جانبه قال الدكتور إيهاب الخراط، رئيس لجنة حقوق الإنسان، إنه يمكن للمندسين أن يستخدموا العنف، وهذا ما قصده اللواء كمال عامر- وفي تلك الحالة فإن دور قوات الأمن أن تلقي القبض على من يمارس العنف، وليس فض المظاهرة بالكامل، مشيرًا لوجود معايير دولية محددة خاصة بتوقيت التدخل الأمني لفض المظاهرة، وكذلك القبض على المندسين.

 

من جانبه حذر فريد زهران القيادي بالحزب المصري الديمقراطي من أن يتحول القانون إلى تقييد حق التظاهر وليس تنظيمه، وأعرب عن قلقه من المناقشات التي تمت خلال اجتماع اللجنة، معترضًا على المادة التي تنص على إقحام وزارة الداخلية في إبلاغ مطالب المتظاهرين للجهات المعنية.