وافقت اللجنة التشريعية بمجلس الشورى مساء الأحد، على تخصيص موظفة بلجان الاقتراع في التصويت على الانتخابات للتأكد من شخصية المرأة المنتقبة، بحيث يحق لرئيس اللجنة أن يتأكد من شخصية المرأة المنتقبة إن رأى ذلك، أو إنابة الموظفة المختصة، وذلك حرصًا على مشاركة المرأة في الحياة السياسية والإدلاء بصوتها في الانتخابات.

 

واحتدم النقاش حول ضرورة كشف المنتقبة لوجهها وقت التصويت في الانتخابات لعدم الالتفاف على تصويت بعض النساء أكثر من مرة؛ حيث طالب النائب حسن عليوة بعدم كشف المرأة لوجهها، مستدلاً بأن النقاب يدور بين الوجوب والاستحباب وبالتالي لا يجوز أن نفرض على المرأة كشف وجهها حتى لا ننفر المنتقبات من الذهاب للتصويت.

 

ورد عليه الدكتور نصر فريد واصل المفتي الأسبق، بأن الخلاف شكلي وليس جوهريًّا، موضحًا أن الحكم الشرعي عزيمة ورخصة؛ حيث أجاز الشرع اتخاذ الرخصة، وأن المرأة هي التي تقرر إذا كان التصويت مهمًا وضروريًّا لها فعليها بالأخذ بالرخصة لأن هذا حق للمجتمع ككل بأن تكشف وجهها لضمان نزاهة الانتخابات، وإن رأت عدم ضرورية الذهاب فلها ذلك، لكن الضرورات تبيح المحذورات، ومن ثم الشرع يعطيها الحق في جواز كشف وجهها إن أصرت على الذهاب إلى الاقتراع وإلا جلست في البيت.

 

وقالت إيزيس حافظ ممثلة المجلس القومي للمرأة إن هناك شكاوى وردت من عدد كبير من المنتقبات بشأن عدم وجود موظفات لكشف وجههن أمامهن بالانتخابات، وقد قمنا بمطالبة اللجنة العليا للانتخابات ووفرت ذلك، مؤكدة أن النص على ذلك في القانون متروك للسلطة التشريعية أو اللائحة الداخلية للجنة العليا للانتخابات.

 

في حين رأى المستشار عمر الشريف ممثل الحكومة ضرورة كشف المرأة لوجهها وإثبات تصويتها بغمس إصبعها في الحبر السري، موضحًا تعذر تخصيص موظفة في كل لجنة للمنتقبات، وهو ما اتفق معه المستشار هشام مختار ممثل اللجنة العليا للانتخابات.

 

واقترح صبحي صالح أن يتعين على اللجان الخاصة بالسيدات أن تكون هناك موظفة للتأكد من شخصية المنتقبات وقت التصويت في الانتخابات، فإذا كانت اللجنة مخصصة للسيدات أو مشتركة يتعين أن يكون رئيس اللجنة أو أحد أعضائها من السيدات، إلا أن المستشار عمر الشريف أكد أن ذلك سيطعن على شرعية عمل اللجنة وأعضائها ولم يتحقق الإشراف القضائي الذي نستهدفه مما يطعن على شرعية الانتخابات ونزاهتها.

 

ووافقت اللجنة بأغلبية أعضائها على تعيين موظفة داخل اللجان التي تتوجه إليها السيدات للتصويت للكشف عن وجوههن، مع السماح للقاضي بالتأكد إن رأى ذلك.

 

من ناحية أخرى، تراجعت اللجنة التشريعية عن التصويت بالموافقة على إلغاء الحبر السري في الانتخابات؛ حيث أعادت المداولة مرة أخرى بعد تحذير الدكتور جمال جبريل من تفسير وسائل الإعلام لإلغاء الحبر بأنه محاولة للتزوير، ووافقت اللجنة على إعادة العمل باستخدام الحبر السري مع أي ضمانة أخرى تراها الللجنة العليا للانتخابات لضمان نزاهة التصويت.

 

وأكد المستشار هشام مختار ممثل اللجنة العليا للانتخابات عدم صحة تطاير الحبر السري الذي يتم استخدامه في العملية الانتخابية، مؤكدًا أن بقاء الحبر السري لمدة 48 ساعة هو ضمانة كافية للتأكد من صحة تصويت الناخب، في الوقت الذي أكد فيه أنه لو أمكن التوصل لمادة حبرية أخرى تستمر لأكثر من يومين فسيتم العمل به.