رحبت القمة العربية بشغل الائتلاف الوطني لقوى المعارضة السورية مقعد الجمهورية السورية في جامعة الدول العربية ومنظماتها مجالسها إلى حين إجراء انتخابات تفضي إلى تشكيل حكومة تتولى مسئوليات السلطة في سوريا، وذلك باعتباره الممثل الشرعي الوحيد للشعب السوري والمحاور الأساس مع جامعة الدول العربية، وذلك تقديرًا لتضحيات الشعب السوري والظروف الاستثنائية التي يمر بها، مع الأخذ في الاعتبار تحفظات كل من الجزائر والعراق والنأي بالنفس بالنفس بالنسبة للبنان، كما ورد في قرار مجلس الجامعة يوم 6 مارس الحال.
وأكدت القمة العربية بالدوحة- في قرارها حول تطورات الوضع في سوريا- أهمية الجهود الرامية للتوصل إلى حل سياسي كأولوية للأزمة السورية، مع تأكيد الحق لكل دولة وفق رغبتها، تقديم كل الوسائل الدفاع عن النفس، بما في ذلك العسكرية لدعم صمود الشعب السوري والجيش الحر.
وأشادت القمة بالجهود المقدرة التي تقوم بها الدول المجاورة لسوريا والدول العربية الأخرى ودورها في توفير الاحتياجات العاجلة للنازحين وتأكيد ضرورة دعم تلك الدول ومساندتها في تحمل أعباء هذه الاستضافة، والعمل على مواصلة تقديم أوجه الدعم والمساعدة لإيواء وإغاثة النازحين في لبنان وفق خطة الإغاثة التي وضعتها الحكومة اللبنانية، وكذلك تقديم الإغاثة إلى النازحين في الأردن وفق خطط ونداءات الإغاثة التي أقرتها الحكومة الأردنية، وكذلك العراق لمواجهة الاحتياجات الضرورية لهؤلاء المتضررين.
ودعت القمة إلى عقد مؤتمر دولي في إطار الأمم المتحدة من أجل إعادة الإعمار في سوريا، وتأهيل البنية التحتية لجميع القطاعات المتضررة من جراء ما حدث من تدمير واسع النطاق وفق الخطوات التالية، وهي أولاً دعوة الدول الأعضاء للمشاركة الفعالة في هذا المؤتمر وتقديم كل ما من شأنه توفير الإمكانات اللازمة لإعادة الإعمار، وثانيًا تكليف المجموعة العربية في نيوريوك متابعة الموضوع مع الأمم المتحدة لتحديد مكان وزمان المؤتمر، وثالثًا، قيام الأمانة العامة بمتابعة الموضوع وعرضه على وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم المقبل.
وحث القرار، المنظمات الإقليمية والدولية على الاعتراف بالائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية ممثلاً شرعيًّا وحيدًا للشعب السوري.