علمت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن اتصالات دبلوماسية محمومة تقوم بها دول خليجية حاليًّا لحث رئيس الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية معاذ الخطيب على حضور مؤتمر القمة العربية الرابعة والعشرين التي ستنطلق غدًا الثلاثاء في الدوحة تمهيدًا لشغل مقعد سوريا في القمة.
وصرح مصدر دبلوماسي خليجي للوكالة اليوم الإثنين بأن هناك اتجاهًا قويًّا لمنح مقعد سوريا في هذه القمة إلى قيادة الائتلاف وأن عدم تمثيل الائتلاف في القمة قد يحول دون ذلك، مشيرًا إلى أن الأمل لا يزال قائمًا في حضور الخطيب للقمة بعد أن رفض الائتلاف الوطني قبول استقالته من منصبه.
وأشار المصدر إلى أن هناك تقديرًا عاليًا من جانب الائتلاف بالاتجاه القوى لمجلس وزراء الخارجية العرب في اجتماعه أمس بالدوحة المؤيد لمنح الائتلاف مقعد سوريا في الجامعة العربية ودعوة قيادة الائتلاف لشغل هذا المقعد في القمة العربية، باعتبار أن ذلك يمثل مكسبًا مهمًا للثورة السورية، وخطوة رئيسية على طريق تحقيق أهدافها.
وكان وزراء الخارجية العرب دعوا في اجتماعهم يوم 6 مارس الحالي بمقر الأمانة العامة للجامعة الائتلاف الوطني السوري إلى الإسراع بتشكيل هيئته التنفيذية حتى يتم منحه مقعد سوريا في الجامعة العربية بعد أن تم تعليق عضوية سوريا بها منذ نوفمبر 2011.
وعلى الرغم من أن الائتلاف نجح في انتخاب غسان هيتو رئيسًا للحكومة السورية المؤقتة فإنه لم يتمكن بعد من تشكيل هيئته التنفيذية.
وتعارض الجزائر والعراق منح الائتلاف مقعد سوريا في الجامعة العربية باعتبار أن ذلك يتناقض مع ميثاق الجامعة، إلا أن آلية التصويت داخل الجامعة العربية الذي تم تغييرها لتصبح القرارات بالأغلبية بدلاً من الإجماع قد يسهل عملية منح الائتلاف مقعد سوريا في قمة الدوحة.
وقد خلط إعلان معاذ الخطيب أمس استقالته من منصبه الأوراق وألقى بظلاله على الملف السوري في القمة.