رسم مفوض الأمم المتحدة السامي لشئون اللاجئين أنطونيو جوتيريز صورته الأكثر تشاؤمًا حتى الآن بالنسبة للاجئين السوريين، حيث قال إن الأزمة الإنسانية السورية "مأساوية بدرجة تفوق الوصف" حيث تم تدمير البلاد والشعب لدرجة أن الأمر قد يستغرق أعوام حتى تتعافى البلاد وتنتقل إلى ظروف أفضل.

 

وأوضح جوتيريز- في شهادة له أمام الكونجرس الأمريكي نقلتها صحيفة (واشنطن بوست) الأمريكية على موقعها الإلكتروني اليوم الأربعاء- أنه بالإضافة إلى الـ3.6 ملايين شخص الذين نزحوا داخليًّا جراء الحرب الأهلية السورية، يصل مجموع اللاجئين المسجلين حاليًا في أربع دول مجاورة إلى 1.1 مليون شخص مقارنة بـ33 ألف فقط في شهر أبريل الماضي. لافتًا إلى أن هناك نصف مليون شخص آخر فروا من سوريا غير مسجلين.

وأشار المسئول الأممي إلى أنه بحلول نهاية العام الجاري تتوقع منظمته أن يكون هناك مليون لاجئ في كل من تركيا والأردن ولبنان، موضحًا أن هذا الوضع سيكون له تأثير لا يمكن تصوره على الاقتصاد والمجتمع والأمن في تلك البلاد.

وذكرت الصحيفة أن تصريحات جوتيريز جاءت بعد يوم من مؤشرات على ظهور القلق وعدم الراحة في واشنطن بسبب حالة الجمود المستمرة منذ عامين في الحرب الأهلية السورية التي أجهزت على حياة أكثر من 70 ألف شخص.

وأضافت أن هناك أعضاء مؤثرين بمجلس الشيوخ الأمريكي اقترحوا منطقة حظر طيران محتملة في شمال سوريا واقترحوا أيضًا تصعيد تدريب قوات الثوار.

ولفتت الصحيفة إلى أن جوتيريز قال إنه برغم المساعدات الدولية المهمة التي قطعت وعود بها والتي تم تسليمها فإن الأموال لا تكفي لسد الاحتياج، مضيفًا "أن المفوضية العليا للأمم المتحدة لشئون اللاجئين وشركائها تلقوا أقل من نسبة 30% من التمويل الذي نحتاجه لمساعدة العدد الحالي من اللاجئين ناهيكم عن ما هو قادم".

ونوهت الصحيفة بأن مسئولي وزارة الخارجية الأمريكية قدموا تصورًا مشابهًا في جلسة الاستماع التي أجرتها لجنة فرعية من لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ.