دعا خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز الأمة العربية إلى التشخيص الدقيق للتحديات التي تواجه الأمة من أجل صياغة رؤية أمنية عربية شاملة تتسم بالحكمة وبعد النظر والالتزام بالقيم الدينية وتقوى التماسك لاجتماعي وتدعم قدرات الأجهزة الأمنية العربية.

 

جاء ذلك خلال كلمة وجهها اليوم وألقاها نيابة عنه الأمير محمد بن نايف وزير الداخلية السعودية، في افتتاح أعمال الدورة 30 لمجلس وزراء الداخلية العرب التي بدأت أعمالها اليوم في الرياض وتستمر لمدة يومين بحضور وزراء داخلية 22 دولة عربية، ويرأس وفد مصر اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية.

 

وقال خادم الحرمين الشريفين إن التحديات التي تواجهها أمتنا كثيرة وخطيرة، وتهدد أمنها واستقرارها في الحاضر والمستقبل، ولكننا واثقون من حرص شعوبنا على الحفاظ على أمن بلادنا من خلال التعاون مع أجهزة الأمن والتصدي لأعداء الأمة الذين يسعون إلى نشر الفتن وزرع الشكوك في أوطانهم.

 

وحث الملك عبد الله بن عبد العزيز على ضرورة تفعيل دور كل والأجهزة المعنية ولا سيما التعليمية والإعلامية والدينية في التعاون مع الأجهزة الأمنية وزيادة وعي المواطن ودروه في الحفاظ على أمن بلاده.

 

كما تحدث في الجلسة الافتتاحية محمد علي كومان الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب فأكد أن المواطن هو بالفعل رجل الأمن الأول وأي تصور للعملية الأمنية يجب أن يقوم على شراكة متينة بين المواطن ورجل الأمن.

 

ودعا كومان إلى مد جسور الثقة بين مؤسسات المجتمع المدني والأجهزة الأمنية العربية وإزالة ركام الريبة الذي تكدس عبر سنوات، مما تردد من أنباء حول انتهاكات حقوق الإنسان، مؤكدًا أهمية ضبط الحدود من خلال التعاون الوثيق بين سكان المناطق الحدودية للتصدي لعصابات تهريب المخدرات والأسلحة والهجرة غير الشرعية والعمليات الإرهابية.

 

وشدد على أهمية تفعيل إستراتيجية الأمن الفكري التي تقوم على مواجهة الفكر بالفكر بعد أن تبين فشل الاعتماد على الحلول الأمنية فقط في مواجهة فكر الإرهاب والتطرف، مشيرًا إلى نجاح التجربة السعودية التي تقوم على الفكر والمناصحة في عودة الكثيرين من الشباب المتطرف عن فكر الغلو والتشدد وهو ما يؤكد أهمية الحوار ومقارعة الفكر بالفكر والحجة بالحجة، خاصة مع صعوبة وضع قيود صارمة على وسائل الاتصال والتواصل بين هذه الجماعات وإمكانية تأثيرها على شباب الدول العربية وتجنيدهم لخدمة أغراضها.